سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٣٢
فهويعلم أنه بعد أن يدخل في صلاة النافلة سيضربه الشقي ابن ملجم !
ودخل المسجد ونادى على عادته : الصلاة الصلاة أيتها الجماعة . ودخل في صلاة النافلة في مكان عند محراب المسجد كان يصلي فيه نوافله .
ضربه شبيب فأخطأه وضربه ابن ملجم فأصابه
كان اللعين ابن ملجم وصاحبه شبيب ساهرين يرصدانه ، ويساعدهما وردان ابن عم قطام وقد عصبته معهما بالحرير ، وكان الأشعث يرصد معهم ، ولم يكن معصباً بحرير ، وقد أبعد نفسه قليلاً عن مسرح الجريمة !
ولما دخل أمير المؤمنين ( ٧ ) انتظراه حتى بدأ بصلاة النافلة وسجد ، فشد عليه شبيب وهو ساجد وضربه وهرب ، فوقع سيفه في طاق الجدار ، فشد عليه ابن ملجم وضربه على رأسه ، فانبثق الدم وخضب لحيته الشريفة ، وهرب ابن ملجم ، فقال الإمام ( ٧ ) : فزت ورب الكعبة ، هذا ما وعد الله ورسوله ، لا يفوتنكم الرجل . ثم أخذ يكرر :
لا إله إلا الله . لا إله إلا الله . وشدَّ الناس على ابن ملجم يرمونه بالحصباء ويصيحون ، فضرب ساقه رجل من همدان برجله ، وضرب المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب وجهه فصرعه ، وأقبل به إلى الإمام الحسن ( ٧ ) ، وهرب شبيب ، ودخل وردان بين الناس فنجا بنفسه ، ثم قبضوا عليه .
حجر بن عدي يفضح الأشعث بن قيس
قال المفيد في الإرشاد ( ١ / ١٩ ) : ( ثم أتياها ومعهما الآخر ليلة الأربعاء لتسع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة ، فدعت لهم بحرير فعصبت به صدورهم ، وتقلدوا أسيافهم ومضوا وجلسوا مقابل السدة التي كان يخرج منها أمير المؤمنين ( ٧ ) إلى الصلاة .
وحضر الأشعث بن قيس في تلك الليلة لمعونتهم على ما اجتمعوا عليه وكان حجر بن عدي رضي الله عنه في تلك الليلة بائتاً في المسجد ، فسمع الأشعث يقول لابن ملجم : النجاء النجاء لحاجتك فقد فضحك الصبح ، فأحس حجر بما أراد الأشعث