سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٢٦
وقد فضح حجر بن عدي الكندي ( رحمه الله ) الأشعث في قتل أمير المؤمنين ( ٧ ) !
قال ابن سعد ( ٣ / ٣٦ ) : ( وبات عبد الرحمن بن ملجم تلك الليلة التي عزم فيها أن يقتل علياً في صبيحتها يناجي الأشعث بن قيس الكندي حتى كاد أن يطلع الفجر ، فقال له الأشعث : فضحك الصبح فقم ، فقام عبد الرحمن بن ملجم وشبيب بن بجرة فأخذا أسيافهما ثم جاءا حتى جلسا مقابل السدة التي يخرج منها علي . فلما خرج من الباب نادى أيها الناس الصلاة الصلاة كذلك كان يفعل في كل يوم ، يخرج ومعه درته يوقظ الناس فاعترضه الرجلان فقال بعض من حضر ذلك فرأيت بريق السيف وسمعت قائلاً يقول : لله الحكم يا علي لا لك ) . وتاريخ دمشق : ٤٢ / ٥٥٩ ، والبلاذري : ٢ / ٤٩٣ ، والمسعودي : ٢ / ٤١٢ ، والذهبي في تاريخ الإسلام : ٣ / ٦٠٨ ، وشرح النهج : ٦ / ١١٧ ، ومقاتل الطالبيين / ٢٠ . ومقتل أمير المؤمنين لابن أبي الدنيا : ( ١ / ٢٦ )
وروى الجميع أن قطاماً كانت معتكفة في المسجد ، وأنها عصبتهم بالحرير !
قال في مقاتل الطالبيين / ٢٠ : ( والأشعث في بعض نواحي المسجد ، فسمع حجر بن عدي الأشعث يقول لابن ملجم : النجاء النجاء لحاجتك ) !
٦ . كان الأشعث حريصاً على معرفة نجاح خطته في قتل الإمام ( ٧ ) ، فأرسل ابنه يستطلع ! قال ابن سعد ( ٣ / ٣٧ ) والبلاذري ( ٢٤٩٦ ) : ( وبعث الأشعث بن قيس ابنه قيس بن الأشعث صبيحة ضرب علي فقال : أي بني أنظر كيف أصبح أمير المؤمنين ؟ فذهب فنظر إليه ثم رجع فقال : رأيت عينيه داخلتين في رأسه ! فقال الأشعث : عيني دميغ ورب الكعبة ) .
وقال ابن الأثير في النهاية ( ٢ / ١٣٣ ) وابن منظور ( ٨ / ٤٢٤ ) : ( يقال رجل دميغ ومدموغ إذا خرج دماغه ) . ففرح بذلك الأشعث الملعون !
٧ . لكن لم يتهنأ الأشعث بقتل أمير المؤمنين ( ٧ ) فقد هلك هو بعده بمدة يسيرة
( تهذيب التهذيب : ١ / ٣١٣ ، وتاريخ دمشق : ٩ / ١٤٤ ) .
قال الإمام الحسن ( ٧ ) صهر الأشعث : ( إن الأشعث بنى في داره مئذنة فكان يرقى إليها إذا سمع الأذان في أوقات الصلوات في مسجد جامع الكوفة ، فيصيح من على