سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٢٥
عطية لمن يصلي في مسجده !
ولم يذكر المؤرخون كم أعطاه معاوية ، لكنهم ذكروا أنه أرسل اليه ذات مرة ( تاريخ حلب : ٤ / ١٩١٥ ) : ( بخمس مائة فرس معلمة محذَّقة ، فقسمها الأشعث في قومه ) . أي مروضة مدربة ، وثمنها مبلغ كبير .
وفي تاريخ دمشق ( ٩ / ١٤١ ) وتاريخ حلب ( ٤ / ١٩١٥ ) قال أحدهم : ( صليت الفجر في مسجد الأشعث أطلب غريماً لي ، فلما صلى الإمام وضع رجل بين يدي حلة ونعلاً ، فقلت : إني لست من أهل هذا المسجد . فقال الأشعث بن قيس لا يخرج أحد من المسجد . قال فبعث إلى كل رجل بحلة ونعلين ) .
٣ . نشط الأشعث في تثبيط الناس ، قال البلاذري ( ٢ / ٣٨٣ ) : ( إن معاوية لما بويع وبلغه قتال عليٍّ أهل النهروان ، كاتب وجوه من معه مثل الأشعث بن قيس وغيره ، ووعدهم ومنَّاهم وبذل لهم حتى مالوا إليه وتثاقلوا عن المسير مع علي ، فكان يقول فلا يلتفت إلى قوله ، ويدعو فلا يسمع لدعوته ، فكان معاوية يقول : لقد حاربت علياً بعد صفين بغير جيش ولا عناء ) .
وبلغ من كفر الأشعث ووقاحته أنه توعد أمير المؤمنين ( ٧ ) بأنه سيقتله !
( قال أبو الفرج : إن الأشعث دخل على عليٍّ فكلمه فأغلظ عليٌّ له ، فعرض له الأشعث أنه سيفتك به ! فقال له علي : أبالموت تخوفني أو تهددني ! فوالله ما أبالي وقعت على الموت ، أو وقع الموت عليَّ ) ! ( شرح النهج : ٦ / ١١٧ ) .
٤ . ونزل عنده ابن ملجم ! ( وقدم عبد الرحمن بن ملجم المرادي الكوفة لعشر بقين من شعبان سنة أربعين فلما بلغ علياً قدومه قال : أوَقَدْ وافَى ؟ أما إنه ما بقي عليَّ غيره ، وهذا أوانه ! قال : فنزل على الأشعث بن قيس الكندي فأقام عنده شهراً يستحدُّ سيفه ) . ( تاريخ اليعقوبي : ٢ / ٢٢٢ ) .
٥ . نشط الأشعث في التخطيط لابن ملجم وشبيب ووردان لاغتيال أمير المؤمنين ( ٧ ) . وأنفق عليهم وزوج ابن ملجم بقطام ليشحذ همته ، وذهب معهم إلى المسجد يوم الجريمة يرصد الإمام ( ٧ ) !