سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٢٢
طرف أليته ففلقها ، ووقع السيف في لحم كثير ، وأُخِذ فقال : إن لك عندي خبراً ساراً : قد قتل في هذه الليلة علي بن أبي طالب وحدثه بحديثهم ! وعولج معاوية حتى برأ ، وأمر بالبرك فقتل . وقيل : ضرب البرك معاوية وهو ساجد ، فمذ ذاك جعل الحرس يقومون على رؤوس الخلفاء في الصلاة ، واتخذ معاوية المقصورة .
وروى بعضهم أن معاوية لم يولد له بعد الضربة ، وأن معاوية كان أمر بقطع يد البرك ورجله ثم تركه ، فصار إلى البصرة فولد له في زمن زياد ، فقتله وصلبه وقال له : ولد لك وتركت أمير المؤمنين لا يولد له ) !
وفي الجوهرة للبري ( ٢ / ٢٧٤ ) : ( فأطلقه بعدما قطع يده ورجله ، ثم قتله بعد ذلك زياد بن سمية بالكوفة ) .
٢ . قال في شرح النهج ( ٦ / ١١٤ ) : ( فحبسه عنده ، فلما أتى الخبرأن علياً قتل في تلك الليلة خلى سبيله . هذه رواية إسماعيل بن راشد . وقال غيره من الرواة : بل قتله من وقته ) .
قال الطبري ( ٤ / ١١٤ ) : ( وبعث معاوية إلى الساعدي وكان طبيباً فلما نظر إليه قال : إختر إحدى خصلتين ، إما أن أحمى حديدة فأضعها موضع السيف ، وإما أن أسقيك شربة تقطع منك الولد وتبرأ منها ، فإن ضربتك مسمومة . فقال معاوية : أما النار فلا صبر لي عليها وأما انقطاع الولد فإن في يزيد وعبد الله ما تقربه عيني . فسقاه تلك الشربة فبرأ ولم يولد له ، وأمر معاوية عند ذلك بالمقصورات وحرس الليل ، وقيام الشرط على رأسه ) .
زاذويه الفارسي
١ . وهو غلام البُرك ، ويظهر أنه كان صغير السن ، رباه سيده على الطاعة ، وأعده كما يربون أشبال الدواعش . قال المسعودي ( ٢ / ٤١٧ ) : ( وانطلق زاذويه وقيل : إنه عمرو بن بكر التميمي ، إلى عمرو بن العاص ، فوجد خارجة قاضي مصر جالساً على السرير يطعم الناس في مجلس عمرو ، وقيل : بل صلى خارجة بالناس الغداة ذلك اليوم ، وتخلف عمرو عن الصلاة لعارض ، فضربه بالسيف ، فدخل عليه عمرو وبه رمقٌ ، فقال له خارجة : والله ما أراد غيرك ، فقال عمرو : ولكن الله أراد خارجة ،