سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٢١
وردان بن مجالد التيمي
لم يشارك وردان في القتل مباشرة ، لكنه كان مسلحاً مع ابن ملجم وشبيب ، وقد هيأته قطام وعصبته معهما بالحرير ، فكأنه كان استطلاعاً لهما لاتنفيذياً ، ويظهر أنه من رجال قطام وأصدقائها . وتقدم من مجمع الزوائد ( ٩ / ١٤٠ ) أنها قالت لابن ملجم : ( فإذا أردت ذلك فأخبرني حتى أطلب لك من يشد ظهرك ويساعدك على أمرك ، فبعثت إلى رجل من قومها من تيم الرباب يقال له وردان ) .
وقال البلاذري ( ٢ / ٤٩٣ ) : ( كان مع ابن ملجم وشبيب رجلٌ يقال له وردان بن المجالد التيمي ، وهو ابن عم قطام بنت شجنة ، فهرب وتلقاه عبد الله بن نجبة بن عبيد ، أحد بني تيم الرباب أيضاً فقال له : مالي أرى السيف معك ، وكان معصباً بالحرير لكي يفلت إذا تُعلق به ، فلما سأله عن السيف لجلج وقال : قتل ابن ملجم وشبيب بن بجرة أمير المؤمنين ، فأخذ السيف منه فضرب به عنقه ، فأصبح قتيلاً في الرباب ) .
البُرك : الحجاج بن عبد الله الصريمي التميمي
١ . وهو من بني سعد من بني تميم ، فيكون بصرياً تلميذ حرقوص ،
قال المسعودي في مروج الذهب ( ٢ / ٤١٧ ) : ( وانطلق البركُ الصريمي إلى معاوية فطعنه بخنجر في اليته وهو يصلي فأخذ وأوقف بين يديه ، فقال له : ويلك ما أنت ، وما خبرك ؟ قال : لا تقتلني ، وأخبره ، قال : إنا تبايعنا في هذه الليلة عليك وعلى عليّ وعلى عمرو ، فإن أردت فاحبسني عندك ، فإن كانا قتلا وإلا خليت سبيلي فطلبت قتل علي ولك علي أن أقتله وأن آتيك حتى أضع يدي في يدك ، فقال بعض الناس : قتله يومئذ ، وقال بعضهم : حبسه حتى جاءه خبر قتل علي فأطلقه ) .
وقال البلاذري ( ٢ / ٤٩٠ ) : ( البُرك بن عبد الله التميمي ثم الصريمي ، صريم مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم . انطلق في ليلة ميعادهم فقعد لمعاوية ، فلما خرج ليصلي الغداة شد عليه بسيفه فأدبر معاوية ، فضرب