سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣١٩
ترجمة شبيب بن بَجَرة
١ . شبيب بن بَجَرة الأشجعي الغطفاني ، وكان قائد ميمنة الخوارج في النهروان والبَجَرَة : السُّرة الناتئة والداهية ، والثاني هوالمناسب للعلم المذكر ، فهو بمعنى الداهية والأمر العظيم ، وكان شبيب من قادة الخوارج ، من جماعة حرقوص .
قال خليفة بن خياط / ١٤٩ : ( قال أبو عبيدة : كانت الوقعة في شعبان سنة ثمان وثلاثين ، وعلى ميمنة الخوارج حرقوص بن زهير السعدي ، وعلى ميسرتهم شبيب بن بجرة الأشجعي ، ورايتهم مع شريح بن أوفى العبسي ، فاقتتلوا قتالاً شديداً ، فقتل عبد الله بن وهب ، وارتث أبو بلال مرداس بن أدية فنجا ، وشبيب بن بجرة ، والمستورد بن علفة ، والبرك صاحب معاوية ، ووردان بن مجمع العكلي ، فنجوا ) .
٢ . ذكروا أن ابن ملجم هو الذي قصد شبيباً ودعاه إلى المشاركة فامتنع ، ثم اقتنع ، لكنه مقتنع من أساسه ، وقد يكون الأشعث اختاره للمهمة مع ابن ملجم ، كما اختارت قطام ورداناً من أقاربها تيم الرباب .
٣ . واتفق الرواة على أن شبيباً ضرب علياً ( ٧ ) مع ابن ملجم ، لكن ضربته وقعت في الطاق ، ووقعت ضربة ابن ملجم على رأس الإمام ( ٧ ) .
وذكرت رواية أنهم قبضوا عليه وقتلوه ، لكن أكثر الروايات على أنه أفلت ، وأراد أن يتقرب إلى معاوية فتشاءم منه ، وأمر قبيلته أن ينفوه فنفوه ، حتى خرج على معاوية بعد ذلك ، فقتله والي الكوفة المغيرة بن شعبة .
قال في مناقب آل أبي طالب ( ٣ / ٩٥ ) : ( وأما شبيب بن بجرة ، فإنه خرج هارباً فأخذه رجل فصرعه وجلس على صدره ، وأخذ السيف من يده ليقتله ، فرأى الناس يقصدون نحوه ، فخشي أن يعجلوا عليه فوثب عن صدره وخلاه ، وطرح السيف عن يده ففاته ، فخرج هارباً حتى دخل منزله ، فدخل عليه ابن عم له فرآه يحل الحرير عن صدره ، فقال له : ما هذا ؟ لعلك قتلت أمير المؤمنين ! فأراد أن يقول : لا ، فقال : نعم ، فمضى ابن عمه فاشتمل على سيفه ثم دخل عليه فضربه حتى قتله ) .