سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣١٧
السحر فإذا خرج إلى صلاة الغداة شددنا عليه فقتلناه ، فإن نجونا شفينا أنفسنا وأدركنا ثأرنا ، وإن قتلنا فما عند الله خير من الدنيا وزبرج أهلها !
قال : ويحك لو كان غير عليٍّ كان أهون عليَّ ، قد عرفت بلاءه في الإسلام وسابقته مع النبي ، وما أجدني أشرح لقتله . قال : أما تعلم أنه قتل أهل النهروان العباد المصلين ؟ قال : نعم . قال : نقتله بما قتل من إخواننا ،
فأجابه . فجاؤوا حتى دخلوا على قطام وهي في المسجد الأعظم معتكفة فيه ، فقالوا لها : قد اجتمع رأينا على قتل علي . قالت : فإذا أردتم ذلك فأئتوني ضحى . فقال : هذه الليلة التي واعدت فيها صاحبي أن يقتل كل واحد منا صاحبه ، فدعت لهم بالحرير فعصبتهم وأخذوا أسيافهم وجلسوا مقابل السدة التي يخرج منها عليٌّ فخرج لصلاة الغداة فجعل يقول الصلاة الصلاة ، فشد عليه شبيب فضربه بالسيف فوقع السيف بعضادتي الباب أو بالطاق ، فشد عليه ابن ملجم فضربه على قرنه وهرب ) .
وفي مناقب آل أبي طالب ( ٣ / ٩١ ) : ( قال ابن إسحاق ، وابن شهاب : وقد عاونه وردان بن مجالد من تيم الرباب ، وشبيب بن بجرة ، والأشعث بن قيس ، وقطام بنت الأخضر ) .
أقول : الخارجي العريق فيهم شبيب ، فقد كان قائداً في النهروان .
٤ . نسج العوام قصصاً شعبية عن قطام ، ومن ذلك رواية ابن الأعثم التي أخذنا منها ، وقالت إنه تعرف عليها لما رجع من النهروان ، ورواية البحار ( ٤٢ / ٢٦٦ ) التي قالت إن المسلمين قتلوها بعد مقتل أمير المؤمنين ( ٧ )
قال المجلسي ( ٤٢ / ٢٩٨ ) : ( وأقبلوا إلى قطام الملعونة الفاسقة الفاجرة ، فقطعوها بالسيف إرباً إرباً ، ونهبوا دارها ، ثم أخذوها وأخرجوها إلى ظاهرالكوفة وأحرقوهابالنار ، وعجل الله بروحها إلى النار ) .
لكن الصحيح أنهم لم يقتلوها لرواية عمر بن شبَّة ( الأغاني : ١٥ / ١٨٩ ) وغيره ،
أن كُثَيِّرعزة قدم الكوفة بعد سنين طويلة من قتل أمير المؤمنين ( ٧ ) وأراد أن