سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣١٥
فتبعها وقال : يا جارية ! أيِّمٌ أنت أم ذات بعل ؟ فقالت : بل أيِّم ، قال : فهل لك في زوج لا تذم خلائقه ولا تخشى بوائقه ؟ فقالت : إني لمحتاجة إلى ذلك ولكن لي أولياء أشاورهم في ذلك . . قالت : أوليائي أبوا أن ينكحوني إياك إلا على ثلاثة ألاف درهم وعبدوقينة ، قال : لك ذلك . قالت : وشرط آخر ، فقال : وما هذا الشرط ؟ قالت : قتل علي بن أبي طالب ، قال : فاسترجع المرادي ثم قال : ويحك ! من يقدر على قتل علي وهو فارس الفرسان ومغالب الأقران ، فقالت : لا تكثر علينا ، أما المال فلا حاجة لنا فيه ، ولكن قتل علي الذي قتل أبي ) !
وإن صحت فقد يكون الأشعث أرسله إليهم يوم عرسهم ليرى قطاماً !
ومثلها رواية الدرالنظيم / ٤١٦ ، قالت لجواريها : ( ألبسوني غلائلي الرقاق فإذا دخل عبد الرحمن فارفعوا الحجاب بيني وبينه فيكون أقضى لحاجتي ففعلن ذلك ، وأحضرت الطعام والشراب ، فأكثرت منه ، حتى قام وهو سكران ) .
وروى البلاذري حرصها على قتل أمير المؤمنين ( ٧ ) كالأشعث ، قال ( ٢ / ٤٨٧ ) :
( ثم إنهم اعتمروا عمرة رجب ، فقدم ابن ملجم الكوفة وجعل يكتم أمره ، فتزوج قطام بنت علقمة من تيم الرباب وكان علي قتل أخاها ، فأخبرها بأمره ، وكان أقام عندها ثلاث ليال ، فقالت له في الليلة الثالثة : لشد ما أحببت لزوم أهلك وبيتك وأضربت عن الأمر الذي قدمت له ! فقال : إن لي وقتاً واعدت عليه أصحابي ولن أجاوزه .
ثم إنه قعد لعليٍّ فقتله ، ضربه على رأسه ، وضرب ابن عم له عضادة الباب فقال علي حين وقع به السيف : فزت ورب الكعبة ) .
ففي اليوم الثالث لعرسها وبخت عريسها ، لأنه لصق بعروسه ونسي هدفه ! فهي تعيش طلب الثأر والحقد ، أكثر من الأنوثة والزواج !
ومعنى الرواية أن ابن ملجم جاء إلى الكوفة بعد عمرة رجب ، وتؤيدها رواية اليعقوبي ( ٢ / ٢٢٢ ) بأنه جاء إلى الكوفة في العشرين من شعبان .
وتدل رواية مخطوطات عبد السلام هارون ( ٢ / ١٦٢ ) على عجلة قطام : ( فقالت :