سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣١٣
وقال السيد شرف الدين في النص والاجتهاد / ٥٢٦ : ( أعرض إخواننا أهل السنة عن مذهب الأئمة من أهل البيت ، فلم يعنوا بأقوالهم في أصول الدين وفروعه بالمرة ، ولم يرجعوا إليهم في تفسير القرآن العزيز وهو شقيقهم ، إلا دون ما يرجعون إلى مقاتل بن سليمان المجسم المرجئ الدجال ، ولم يحتجوا بحديثهم إلا دون ما يحتجون بالخوارج والمشبهة والمرجئة والقدرية !
ولو أحصيت جميع ما في كتبهم من حديث ذرية المصطفى ( ( ٨ ) ) ما كان إلا دون ما أخرجه البخاري وحده عن عكرمة البربري الخارجي المكذَّب ! وأنكى من هذا كله عدم احتجاج البخاري في صحيحه بأئمة أهل البيت النبوي ، إذ لم يرو شيئاً عن الصادق والكاظم والرضا والجواد والزكي العسكري ، وكان معاصراً له ! ولا روى عن الحسن بن الحسن ، ولا عن زيد بن علي بن الحسين ، ولا عن يحيى بن زيد ، ولا عن النفس الزكية محمد بن عبد الله الكامل بن الحسن الرضا بن الحسن السبط ، ولا عن أخيه إبراهيم بن عبد الله ، ولا عن الحسين الفخي بن علي بن الحسن بن الحسن ، ولا عن يحيى بن عبد الله بن الحسن ، ولا عن أخيه إدريس بن عبد الله ، ولا عن محمد بن جعفر الصادق ، ولا عن محمد بن إبراهيم بن إسماعيل ابن إبراهيم بن الحسن بن الحسن المعروف بابن طباطبا ، ولا عن أخيه القاسم الرسي ، ولا عن محمد بن محمد بن زيد بن علي ، ولا عن محمد بن القاسم بن علي بن عمر الأشرف بن زين العابدين صاحب الطالقان ، المعاصر للبخاري . ولا عن غيرهم من أعلام العترة الطاهرة ، وأغصان الشجرة الزاهرة . كعبد الله بن الحسن ، وعلي بن جعفر العريضي وغيرهما من ثقل رسول الله
وبقيته في أمته .
حتى أنه لم يرو شيئاً من حديث سبطه الأكبر وريحانته من الدنيا أبي محمد الحسن المجتبى سيد شباب أهل الجنة ، مع احتجاجه بداعية الخوارج وأشدهم عداوة لأهل البيت عمران بن حطان ، القائل في ابن ملجم ، وضربته لأمير المؤمنين :
يا ضربة من تقي ما أراد بها . . .