سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٠٩
وفي المناقب ( ٣ / ٩٣ ) : ( روى أحمد بن حنبل عن الضحاك أنه قال النبي : يا علي أشقى الأولين عاقر الناقة ، وأشقى الآخرين قاتلك . وفي رواية : من يخضب هذه من هذا . قال الصنوبري :
قال النبي له أشقى البرية يا * علي إذ ذكر الأشقى شقيان
هذا عصى صالحاً في عقر ناقته * وذاك فيك سيلقاني بعصيان
ليخضبن ذه من ذا أباحسن * في حين يخضبها من أحمر قاني .
قال ابن عباس : كان من ولد قدار عاقر ناقة صالح ، وقصتهما واحدة ،
لأن قدار عشق امرأة يقال لها رباب ، كما عشق ابن ملجم قطاماً ) .
وقال ابن حجر في لسان الميزان ( ٣ / ٤٣٩ ) : ( عبد الرحمن بن ملجم المرادي ذاك المغتر الخارجي ليس بأهل أن يروى عنه ، وما أظن له رواية . كان عابداً قانتاً لله ، لكنه ختم له بشرفقتل أمير المؤمنين علياً رضي الله عنه متقرباً إلى الله بدمه بزعمه ، فقطعت أربعته ( يداه ورجله ) ولسانه ، وسملت عيناه ، ثم أحرق . نسأل الله العفو والعافية .
قال أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر : عبد الرحمن بن ملجم المرادي أحد بني مدرك ، أي حي من مراد ، شهد فتح مصر واختط بها .
يقال إن عمرو بن العاص أمره بالنزول بالقرب منه ، لأنه كان من قراء القرآن ، وكان فارس قومه المعدود فيهم بمصر ، وكان قرأ على معاذ بن جبل ، وكان من العُبَّاد ، ويقال إنه كان أرسل صبيغ بن عسل إلى عمر يسأل عن مشكل القرآن . وقيل إن عمر كتب إلى عمرو أن قرب دار عبد الرحمن بن ملجم من المسجد ليعلم الناس القرآن والفقه ، فوسع له فكان داره إلى جنب دار ابن عديس ، وهو الذي قتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وكان قبل ذلك من شيعته . قال : وكل هذا من خبره أخذناه من الأخبار لابن عفير ، وربيعة الأعرج ، وغيرهم من علماء مصر بالأخبار ) .
وقال السمعاني في الأنساب ( ١ / ٤٥١ ) : ( التدؤلي : بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الدال المهملة ، وهمزة الواو المضمومة في آخرها اللام ، هذه النسبة