سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٠٧
التغطية على مؤامرة قتل علي ( ٧ ) . والثاني : أنها صحيحة ، لكنها تُركت للشخصين الموكلين بدون أي مساعدة ، فهي عمل من أعمال الخوارج المحضة . أما محاولة قتل علي ( ٧ ) فقد تلقفها معاوية والأشعث وتبنياها ، وهيأ لها الأشعث عناصر النجاح ، فقد نشط من صفين في العمل مع معاوية وأجبر أمير المؤمنين ( ٧ ) على إيقاف الحرب ، وجاهر بعدائه لأمير المؤمنين ( ٧ ) وهدده مرة بأنه سيقتله ، فالتخطيط لقتل أمير المؤمنين ( ٧ ) مشترك بين الأشعث والخوارج ، وقد تولى الأشعث كِبْرَه ، واستعمل ابن ملجم أداة ، كما تستعمل الدول في عصرنا الإنتحاريين من التنظيمات المتطرفة ! وهذا هو الرأي المرجح عندي !
ترجمة عبد الرحمن بن ملجم
١ . يظهر أنه جاء من مصر وسكن الكوفة ، فقد شارك مع أمير المؤمنين ( ٧ ) في صفين ، وشارك معه في معركة الخوارج في النهروان ، ودخل الكوفة قبل الإمام ( ٧ ) ليبشر المسلمين بالنصر على الخوارج !
قال ابن الأعثم ( ٤ / ٢٧٥ ) : ( وأقبل عليٌّ نحو الكوفة ، وسبقه عبد الرحمن بن ملجم حتى دخل الكوفة ، فجعل يبشر أهلها بهلاك الشراة ) !
وكان يتردد على أمير المؤمنين ( ٧ ) ، ففي الخرائج ( ١ / ١٨١ ) : ( جاء ابن ملجم يستحمل علياً ( ٧ ) فقال : إحملني يا أمير المؤمنين قال : يا غزوان إحمله على الأشقر ، فجاء بفرس أشقر ، وأخذ بعنانه ، ثم قال علي ( ٧ ) :
أريد حياته ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد
وعن أبي الطفيل : جاء ابن ملجم ليبايعه فرده ، ثم جاءه فرده ، ثم جاءه فرده ، ثم جاء فبايعه ثم قال : ليخضبن هذه من هذه يعني لحيته من رأسه ) !
ونلاحظ أن أمير المؤمنين ( ٧ ) لم يحبس ابن ملجم ، بل استبشر بقدومه كما يستبشر المسجون بمجئ من يطلقه من سجنه !
٢ . وكان يهودياً ، حليفاً لبني جبلة ثم لبني مراد ، ففي تاريخ دمشق ( ٤٢ / ٥٥٤ ) :
( عن جوين الحضرمي قال : عرض عليٌّ الخيلَ فمر عليه ابن ملجم فسأله عن