سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٠٥
المشاركون والمخططون في جريمة قتل الإمام ( ( ع ) )
الرواية الرسمية
الرواية الرسمية لشهادة أمير المؤمنين ( ٧ ) : أنه تلاقى ثلاثة من الخوارج ، وتعاهدوا على أن يخلصوا الأمة من علي ومعاوية وعمرو العاص ، فتكفل ابن ملجم بقتل علي ( ٧ ) ، وتكفل البرك وهو الحجاج بن عبد الله الصريمي بقتل معاوية . وكان معهم غلام فارسي لبني حارثة اسمه زادويه ، وقد تسمى بعمرو بن بكر ، فقال : والله ما عمرو بن العاص بدونهما فأنا له ، فتعاقدوا على ذلك . ونجح ابن ملجم ، لكن فشل البُرك وزادويه .
قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ٦ / ١١٣ ) تحت عنوان مقتل أمير المؤمنين ( ٧ ) : ( وأصح ما ورد في ذلك ما ذكره أبو الفرج علي بن الحسين الأصفهاني في كتاب مقاتل الطالبيين ، قال بعد أسانيد ذكرها مختلفة متفرقة ، تجتمع على معنى واحد نحن ذاكروه : إن نفراً من الخوارج اجتمعوا بمكة فتذاكروا أمر المسلمين ، فعابوهم وعابوا أعمالهم عليهم ، وذكروا أهل النهروان فترحموا عليهم ، وقال بعضهم لبعض : لو أنا شرينا أنفسنا لله عز وجل فأتينا أئمة الضلال وطلبنا غرتهم ، وأرحنا منهم العباد والبلاد ، وثأرنا بإخواننا الشهداء بالنهروان ! فتعاقدوا عند انقضاء الحج فقال عبد الرحمن بن ملجم : أنا أكفيكم علياً . وقال واحد : أنا أكفيكم معاوية . وقال الثالث : أنا أكفيكم عمرو بن العاص ، فتعاقدوا وتواثقوا على الوفاء ، وألا ينكل أحد منهم عن صاحبه الذي يتوجه إليه ولا عن قتله ، واتعدوا لشهر رمضان ، في الليلة التي قتل فيها ابن ملجم علياً ) .
وقال أبو الفرج في مقاتل الطالبيين / ١٧ : ( قال أبوزهيرالعبسي : الرجلان الآخران ، البُرك بن عبد الله التميمي وهو صاحب معاوية ، والآخر عمرو بن بكر التميمي وهو صاحب عمرو بن العاص . فأما صاحب معاوية فإنه قصده فلما وقعت عينه عليه ضربه فوقعت ضربته في أليته وأُخذ فجاء الطبيب إليه