سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٨٠
في الملكوت بإذن ربي فما غاب عني ما كان قبلي ، ولا فاتني ما يكون من بعدي ، وبولايتي أكمل الله لهذه الأمة دينهم وأتم عليهم النعم ورضي لهم الإسلام ، إذ يقول : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِينًا )
وفي الكافي ( ١ / ٢٥٥ ) : ( عن أبي جعفر ( الباقر ) ( ٧ ) قال : إن لله عز وجل علمين : علم لا يعلمه إلا هو ، وعلم علمه ملائكته ورسله ، فما علمه ملائكته ورسله ( : ) فنحن نعلمه ) .
٣ . عقيدتنا في المعصوم من عترة النبي ( ( ٨ ) ) أن عنده الاسم الأعظم فلا ترد له دعوة ، بل أعطى الله لأهل البيت أعظم مما أعطى الأنبياء السابقين ( : ) .
قال عبد الله بن بكير ( بصائر الدرجات / ٢٣٢ ) : ( كنت عنده ( ٧ ) ( الإمام الصادق ) فذكروا سليمان ( ٧ ) وما أعطي من العلم وما أوتي من الملك ، فقال لي : وما أعطي سليمان بن داود ( ( ٦ ) ) ، إنما كان عنده حرف واحد من الاسم الأعظم وصاحبكم الذي قال الله : قُلْ كَفى بِاللَّه شَهِيداً بَيْنِي وبَيْنَكُمْ ومَنْ عِنْدَه عِلْمُ الْكِتابِ . كان والله عند علي ( ٧ )
علم الكتاب ) .
وقال الإمام الصادق ( ٧ ) ( الكافي : ١ / ٢٦١ ، وبصائر الدرجات / ١٤٩ ) : ( ورب الكعبة ورب البنية ، ثلاث مرات ، لو كنت بين موسى والخضر ( ( ٦ ) ) لأخبرتهما أني أعلم منهما ، ولأنبأتهما بما ليس في أيديهما ، لأن موسى والخضر أعطيا علم ما كان ولم يعطيا علم ما يكون ، وإن رسول الله ( ( ٨ ) ) أعطي علم ما كان وما هو كائن إلى يوم القيمة ، فورثناه من رسول الله ( ( ٨ ) ) وراثةً ) .
٤ . ثم إن الاسم الأعظم لا يتحمله كل أحد ، فهو يحتاج إلى عقلية خاصة وأعصاب قوية ! ففي بصائر الدرجات / ٢٣٠ : ( عن عمر بن حنظلة قال : قلت لأبي جعفر ( ٧ ) إني أظن أن لي عندك منزلة . قال : أجل . قال قلت : فإن لي إليك حاجة . قال : وما هي ؟ قال قلت : تعلمني الاسم الأعظم . قال : وتطيقه ؟ قلت : نعم . قال : فادخل البيت ( الغرفة ) قال فدخل البيت فوضع أبو جعفر يده على الأرض ، فاظلمَّ البيت فأرعدت فرائص عمر ، فقال : ما تقول ، أعلمك ؟ فقال : لا .
قال : فرفع يده فرجع البيت كما كان ) .