سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٧٥
أنت وشيعتك من قبورهم ووجوهكم كالقمر ليلة البدر ، وقد فرجت عنكم الشدايد ، وذهبت عنكم الأحزان ، تستظلون تحت العرش ، يخاف الناس ولا تخافون ، ويحزن الناس ولا تحزنون ، وتوضع لكم مائدة والناس في الحساب ) .
وفيه عن مالك الجهني : قال لي أبو عبد الله ( ٧ ) : ( يا مالك إن الميت منكم على هذا الأمر شهيد بمنزلة الضارب في سبيل الله . وقال أبو عبد الله ( ٧ ) : ما يضر رجلاً من شيعتنا أية ميتة مات ، أكله السبع ، أو أحرق بالنار ، أو غرق ، أو قتل ، هو والله شهيد ) .
وفي قرب الإسناد للحميري / ١٠٢ ، عن أمير المؤمنين ( ٧ ) قال : ( قال رسول الله ( ( ٨ ) ) :
يبعث الله عباداً يوم القيامة تهلل وجوههم نوراً ، عليهم ثياب من نور ، فوق منابر من نور ، بأيديهم قضبان من نور ، عن يمين العرش وعن يساره ، بمنزلة الأنبياء وليسوا بأنبياء ، وبمنزلة الشهداء وليسوا بشهداء . فقام رجل فقال : يا رسول الله ، أنا منهم ؟ فقال : لا . فقام آخر فقال : يا رسول الله ، أنا منهم ؟ فقال : لا . فقال :
من هم يا رسول الله ؟ قال : فوضع يده على منكب علي ( ٧ ) فقال : هذا وشيعته ) .
وفي كامل الزيارات / ٢٧٠ : قال الإمام الباقر ( ٧ ) : ( لو يعلم الناس ما في زيارة الحسين من الفضل لماتوا شوقاً وتقطعت أنفسهم عليه حسرات ، قلت : وما فيه ، قال : من أتاه تشوقاً كتب الله له ألف حجة متقبلة ، وألف عمرة مبرورة ، وأجر ألف شهيد من شهداء بدر وأجر ألف صائم ، وثواب ألف صدقة مقبولة ، وثواب ألف نسمة أريد بها وجه الله ، ولم يزل محفوظاً سنته من كل آفة أهونها الشيطان ، ووكل به ملك كريم يحفظه من بين يديه ومن خلفه ، وعن يمينه وعن شماله ، ومن فوق رأسه ومن تحت قدمه . فإن مات سنته حضرته ملائكة الرحمة يحضرون غسله وأكفانه والاستغفار له ، ويشيعونه إلى قبره بالاستغفار له ، ويفسح له في قبره مد بصره ، ويؤمنه الله من ضغطة القبر ومن منكر ونكير أن يروعانه ، ويفتح له باب إلى الجنة ، ويعطى كتابه بيمينه ، ويعطى له يوم القيامة نوراً يضئ لنوره ما بين المشرق والمغرب ، وينادي مناد : هذا من زوار الحسين شوقاً إليه ، فلا يبقى أحد يوم القيامة إلا تمنى يومئذ أنه كان من زوار الحسين ( ٧ ) ) ! !