سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٧٣
عقوق ، حتى يقتل أحد والديه فليس فوقه عقوق » ( تحرير الأحكام : ٢ / ١٢٩ ) .
وقال الإمام الباقر ( ٧ ) : ( إن علي بن الحسين ( ٧ ) كان يقول : قال رسول الله ( ( ٨ ) ) : ما من قطرة أحب إلى الله عز وجل من قطرة دم في سبيل الله ) .
وقال الإمام الصادق ( ٧ ) ( الكافي : ٤ / ٧٥ ) : ( قيل للنبي ( ( ٨ ) ) : ما بال الشهيد لا يفتن في قبره ؟ فقال : كفى بالبارقة فوق رأسه فتنة )
وقال ( ٧ ) : ( من قتل في سبيل الله لم يعرفه الله شيئاً من سيئاته ) . وقال أبو بصير قلت له ( ٧ ) : ( أي الجهاد أفضل ؟ قال : من عقر جواده وأهريق دمه في سبيل الله ) .
ومن دعاء الإمام الصادق ( ٧ ) : ( وأسألك أن تجعل وفاتي قتلا في سبيلك تحت راية نبيك مع أوليائك . وأسألك أن تقتل بي أعدائك وأعداء رسولك وأسألك أن تكرمني بهوان من شئت من خلقك ولا تهني بكرامة أحد من أوليائك ) .
وفي الإقبال ( ١ / ١٤٤ ) : ( وليلة القدر وحج بيتك الحرام وقتلاً في سبيلك فوفق لنا ) .
من كرامة الشهيد الذي يموت في المعركة أنه لا يغسل :
في الكافي ( ٣ / ٢١١ ) : ( عن زرارة ، عن أبي جعفر ( ٧ ) قال قلت له : كيف رأيت الشهيد يدفن بدمائه ؟ قال : نعم في ثيابه بدمائه ولا يحنط ولا يغسل ويدفن كما هو ، ثم قال : دفن رسول الله ( ( ٨ ) ) عمه حمزة في ثيابه بدمائه التي أصيب فيها ورداه النبي ( ( ٨ ) ) برداء فقصر عن رجليه فدعا له بإذخر فطرحه عليه وصلى عليه سبعين صلاة وكبر عليه سبعين تكبيرة ) .
لكن الشهيد لا ينحصر بالمقتول في سبيل الله :
في المحاسن ( ١ / ١٦٣ ) عن الإمام الحسين ( ٧ ) قال : ( ما من شيعتنا إلا صديق شهيد ، قال قلت : جعلت فداك أنى يكون ذلك وعامتهم يموتون على فراشهم ؟ فقال : أما تتلو كتاب الله في سورة الحديد : وَالَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ قال فقلت : كأني لم أقرأ هذه الآية من كتاب الله عز وجل قط ، قال : لو كان الشهداء ليس إلا كما تقول ، لكان الشهداء قليلاً ) .