سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٦٥
عن السلطة . ثم يقاتلها على تأويل القرآن وتقتله ، وفدَّاه بأبيه ( ( ٨ ) ) !
وقد روته العديد من مصادرهم لكن حذفوا منه ما لايرتضونه ! وأكثر من اختصره وبتره الحاكم ( ٣ / ١٣٩ ) قال : ( عن أبي عثمان النهدي أن علياً رضي الله عنه قال : بينما رسول الله ( ( ٨ ) ) آخذ بيدي ونحن في سكك المدينة إذ مررنا بحديقة
فقلت : يا رسول الله ما أحسنها من حديقة ؟ قال : لك في الجنة أحسن منها ) .
وصححه هو والذهبي . ورواه أحمد في فضائل الصحابة ( ٢ / ٦٥١ ) بلفظ : ( ثم أتينا على حديقة أخرى فقلت : يا رسول الله ، ما أحسنها من حديقة فقال : لك في الجنة أحسن منها ، حتى أتينا على سبع حدائق أقول : يا رسول الله ، ما أحسنها ويقول : لك في الجنة أحسن منها »
وحذف منه إشادة النبي ( ( ٨ ) ) بعلي ( ٧ ) ، وحذف منه ضغائن قريش ، وما أمره به . أما البزار ( ٢ / ٢٩٣ ) فذكر أن النبي ( ( ٨ ) ) اعتنقه وبكى وحدثه إجمالاً عن ضغائن قريش ، قال : ( فلما خلا له الطريق اعتنقني ، ثم أجهش باكياً فقلت : يا رسول الله ما يبكيك ؟ قال : ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك إلا من بعدي ، قلت : في سلامة من ديني ؟ قال : في سلامة من دينك » وكذا رواه السيوطي في جامعه ( ٣٠ / ٢١٠ ) والهيثمي في زوائد الموصلي ( ٣ / ١٨٠ ) وابن حجر في المطالب العالية ( ١٦ / ١٠١ ) والخوارزمي في مقتل الحسين ( ٧ ) ( ١ / ٦٧ ) .
وقال في هامش أبي يعلى : أخرجه الطبري ( ٣٠ / ٢٧٢ ) ، والحاكم ( ٢ / ١١٥ ) أخرجه البزار ( ٢ / ٢٩٣ ) ،
وأبو يعلى ( ١ / ٤٢٦ ) ، والحاكم ( ٣ / ١٤٩ ) ، والخطيب ( ١٢ / ٣٩٨ ) ، وابن الجوزي في العلل المتناهية
( ١ / ٢٤٣ ) .
والنتيجة : أن الحاكم والذهبي صححا مطلع الحديث ، ووثق بقيته مجمع الزوائد وفسروا : أجهش النبي ( ( ٨ ) ) بالبكاء ، ولم يقتربوا من ضغائن بدر وأحد الكافرة ولامن أصحابها ، ولاتسبيبها ظلمهم لعلي ( ٧ ) ظلماً أجهش له النبي ( ( ٨ ) ) بالبكاء !
* *