سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٥٤
الغارة السابعة : غارة زهير بن مكحول على السماوة
قال البلاذري ( ٢ / ٤٦٥ ) : ( بعث معاوية رجلاً من كلب يقال له زهير بن مكحول من بني عامر الأجدار ، إلى السماوة ، فجعل يُصَدِّق الناس ، فبلغ ذلك علياً فبعث ثلاثة نفر : جعفر بن عبد الله الأشجعي ، وعروة بن العشبة من كلب ، من بني عبد ود ، والجلاس بن عمير ، من بني عدي بن خباب الكلبي ، وجعل الجلاس كاتباً له ليصدقوا من كان في طاعته من كلب ، وبكر بن وائل ، فأخذوا على شاطئ الفرات حتى وافوا أرض كلب ، ووافوا زهير الأجداري فاقتتلوا ، فهزم زهير أصحاب علي ، وقتل جعفر بن عبد الله وأفلت الجلاس ، وأتى ابن العشبة علياً فعنفه وقال له : جبنت وتعصبت فانهزمت ! وعلاه بالدرة فغضب ولحق بمعاوية ، فهدم علي داره ، وكان زهير
( صاحب معاوية ) حمل ابن العشبة على فرس فلذلك اتهمه علي ) .
* *
الغارة الثامنة : غارة مسلم بن عقبة على دومة الجندل
قالوا : وبعث معاوية مسلم بن عقبة المري إلى أهل دومة الجندل وكانوا قد توقفوا عن البيعة لعلي ومعاوية جميعاً ، فدعاهم إلى طاعة معاوية وبيعته ، وبلغ ذلك علياً فبعث إلى مالك بن كعب الهمداني أن خلف على عملك من تثق به وأقبل إلي ففعل واستخلف عبد الرحمان بن عبد الله الكندي فبعثه علي إلى دومة الجندل في ألف فارس ، فلم يشعر مسلم إلا وقد وافاه فاقتتلوا يوماً ثم انصرف مسلم منهزماً ، وأقام مالك أياماً يدعو أهل دومة الجندل إلى البيعة لعلي فلم يفعلوا وقالوا : لا نبايع حتى يجتمع الناس على إمام . فانصرف مالك إلى الكوفة ) .
* *
الغارة التاسعة : غارة ابن أشيم على هيت
ثم قال البلاذري : ( قالوا : وكان كميل بن زياد النخعي على هيت في جند من شيعة علي ( ٧ ) فلما أغار سفيان بن عوف على الأنبار ، كان كميل قد أتى ناحية قرقيسيا لمواقعة