سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٢٤
مسعدة فنفضها عنه بغضب ! فقال أبو قتادة من هذا يا أمير المؤمنين ؟ قال عبد الله بن مسعدة . قال : أنا والله دفعت بحصين أبي هذا بالرمح ، يوم أغار على سرح المدينة ! فسكت عبد الله بن مسعدة ) !
يقول أنا طعنت أباه يوم أغاروا ، وكان ابنه عبد الله طفلاً فتركته أمه وهربت . وبعد غارتهم اعترض بنو فزارة طريق زيد بن حارثة وهو مسافر ، فنهبوا متاعه وآذوه ، فأمره النبي ( ( ٨ ) ) بغزوهم فغزاهم ، وقتل أم قرفة .
٣ . كان عبد الله هذا أسود شديد السواد ، فخصه معاوية بجارية بيضاء ليبيض بها أولاده ! ففي تاريخ دمشق ( ١٢ / ٢٣٨ ) : ( حدثني حديج خصي لمعاوية ، قال : اشترى لمعاوية جارية بيضاء جميلة ، فأدخلتها عليه مجردة ( عارية ) وبيده قضيب ، فجعل يهوي به إلى متاعها ، ويقول هذا المتاع لو كان له متاع ! إذهب بها إلى يزيد بن معاوية . ثم قال : لا ، أدع لي عبد الله بن مسعدة الفزاري فدعوته وكان آدم شديد الأدمة ( السمرة ) فقال : دونك هذه بيض بها ولدك ) . يعني جاؤوا لمعاوية بجارية عارية تماماً ، فضرب بخيزرانته على فرجها ، وقال نعم المتاع لمن عنده متاع ، أما هو فعاجز جنسياً ولذلك أعطاها إلى غلامه عبد الله بن مسعدة . وكان عبد الله قائداً مطيعاً لمعاوية .
قال في الإصابة ( ٤ / ١٩٧ ) : ( كان يؤمرعلى الجيوش في غزو الروم أيام معاوية ، وهو من صغارالصحابة ، ذكره البغوي وغيره في الصحابة ) .
بل هو من صبيان بني أمية كمسلمة بن مخلد والنعمان بن بشير وزيد بن ثابت .
٤ . سبب غضب أمير المؤمنين ( ٧ ) على المسيب بن نجبة الفزاري أنه كان يجب عليه أقلاً أن يأسر ابن مسعدة ومن معه بعد أن هرب جيشه وبقي في قلة ، وحاصرهم في حصن . وكان لعلي ( ٧ ) أسرى عند معاوية يحتاجون إلى مبادلة ، لكنه سهل له الهروب ، ولم يسمح لجنوده أن يتبعوه ليمسكوه !
* *