سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٩٥
رواه ابن عساكر ، قال في تاريخ دمشق ( ٤٩ / ٢٩٣ ) وفيه : ( فأغلقوا البيت ! قال عمرو : فعلتَها ! قال : بيني وبينك أمران ، إختر أيهما شئت : البيعة لي ، أوأقتلك . . الخ . ) ! ورواه ابن حاتم في الدر النظيم ( ١ / ٣٦٧ ) وغيرهم !
فالأساس الذي قامت عليه خلافة معاوية هو حيلة عمرو العاص في التحكيم ، ثم احتال هو على عمرو وأجبره على بيعته ، وأن يسحب كلامه ويطلب من أهل الشام أن يبايعوا معاوية ! فجاءت خلافة معاوية بالمكر والحيلة والعنف !
وكان معاوية أخذ البيعة بالخلافة قبل صفين
قال ابن قتيبة في الإمامة والسياسة ( ١ / ٧٤ ) : ( ثم دعاهم إلى الطلب بدمه فقام إليه أهل الشام فقالوا : هو ابن عمك وأنت وليه ، ونحن الطالبون معك بدمه ، فبايعوه أميراً عليهم ، وكتب وبعث الرسل إلى كور الشام ، وكتب إلى شرحبيل بن السمط الكندي وهو بحمص ، يأمره أن يبايع له بحمص كما بايع أهل الشام ، فلما قرأ شرحبيل كتاب معاوية دعا أناساً من أشراف أهل حمص فقال لهم : ليس من قتل عثمان بأعظم جرماً ممن يبايع لمعاوية أميراً ، وهذه سقطة ، ولكنا نبايع له بالخلافة ولانطلب بدم عثمان مع غير خليفة ! فبايع لمعاوية بالخلافة هو وأهل حمص ، ثم كتب إلى معاوية : أما بعد فإنك أخطأت خطأ عظيماً ، حين كتبت إلي أن أبايع لك بالإمرة ، وأنك تريد أن تطلب بدم الخليفة المظلوم وأنت غيرخليفة ، وقد بايعت ومن قبلي لك بالخلافة . فلما قرأ معاوية كتابه سره ذلك ودعا الناس وصعد المنبر وأخبرهم بما قال شرحبيل ، ودعاهم إلى بيعته بالخلافة ، فأجابوه ولم يختلف منهم أحد ، فلما بايع القوم له بالخلافة واستقام له الأمر كتب إلى علي ) !
فانظر إلى هذا التملق والتزلف ، ورخص الدين عند هؤلاء !
وأعلن معاوية أنه أحق بالخلافة من أبي بكر وعمر
فقد حضر عبد الله بن عمر تحكيم الحكمين في دومة الجندل ، على أمل أن يكون له سهم في الخلافة ! قال كما في البخاري ( ٥ / ٤٨ ) : ( دخلت على حفصة ونَسْواتها