سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٩١
من العرب إلا خمسه من بني سعد ، وأبو مريم سادسهم ) .
وذكر ابن الأثير في الكامل ( ٣ / ٢٧٢ ) خمسة خوارج بعد النهروان ، قال : ( ذكر أمر الخوارج بعد النهروان : لما قتل أهل النهروان خرج أشرس بن عوف الشيباني على علي بالدسكرة في مائتين ثم سار إلى الأنبار فوجه إليه علي الأبرش بن حسان في ثلاث مائة فواقعه فقتل أشرس في ربيع الآخرة سنة ثمان وثلاثين . ثم خرج هلال بن علقمة من تيم الرباب ومعه أخوه مجالد فأتى ماسبذان فوجه إليه علي معقل بن قيس الرياحي فقتله وقتل أصحابه ، وهم أكثر من مائتين ، وكان قتلهم في جمادى الأولى سنة ثمان وثلاثين .
ثم خرج الأشهب بن بشر وقيل الأشعث وهو من بجيلة في مائة وثمانين رجلاً فأتى المعركة التي أصيب فيها هلال وأصحابه فصلى عليهم ، ودفن من قدر عليه ، فوجه إليهم علي جارية بن قدامة السعدي وقيل حجر بن عدي فأقبل إليهم الأشهب فاقتتلا بجرجرايا من أرض جوخى ، فقتل الأشهب وأصحابه في جمادى الآخرة سنة ثمان وثلاثين .
ثم خرج سعيد بن قفل التيمي من تيم الله بن ثعلبة في رجب بالبندنيجين ومعه مائتا رجل فأتى درزنجان وهي من المدائن على فرسخين ، فخرج إليهم سعد بن مسعود فقتلهم في رجب سنة ثمان وثلاثين .
ثم خرج أبو مريم السعدي التميمي فأتى شهرزور وأكثر من معه من الموالي وقيل لم يكن معه من العرب غير ستة نفر هو أحدهم واجتمع معه مائتا رجل وقيل أربع مائة وعاد حتى نزل على خمسة فراسخ من الكوفة ، فأرسل إليه علي يدعوه إلى بيعته ودخول الكوفة فلم يفعل وقال : ليس بيننا غير الحرب فبعث إليه عليٌّ شريح بن هانئ في سبع مائة فحمل الخوارج على شريح وأصحابه فانكشفوا وبقي شريح في مائتين ، فانحاز في قرية فتراجع إليه بعض أصحابه ، ودخل الباقون الكوفة ، فخرج علي بنفسه وقدم بين يديه جارية بن قدامة السعدي ، فدعاهم جارية إلى طاعة علي وحذرهم القتل فلم يجيبوا ولحقهم علي