سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٨٨
وإفساد موسم الحج على المسلمين ، فكتب أمير المؤمنين ( ٧ ) إلى واليه على مكة قثم بن العباس : وقد وجهت إليكم جمعاً من المسلمين ذوي بسالة ونجدة ، مع الحسيب الصليب الورع التقي معقل بن قيس الرياحي . وهي شهادة عظيمة في معقل رضي الله عنه ، فهرب منه ابن شجرة ، وأدرك بعض جيشه بوادي القرى فأسرهم . وفاداهم الإمام ( ٧ ) بأناس كان أسرهم معاوية ( الغارات : ٢ / ٥٠٣ ) ثم اختاره أمير المؤمنين ( ٧ ) ليكر على معاوية ، فاستشهد الإمام ( ٧ ) ، ورجع معقل إلى الكوفة . ( الغارات : ٢ / ٤٨١ ) .
٣ . ذكر اليعقوبي ( ٢ / ١٩٤ ) أن الخريت كان خرج في الكوفة وقتل جماعة ، وطلبهم الناس ، فخرج الخريت وأصحابه من الكوفة ، فجعلوا لا يمرون ببلد إلا انتهبوا بيت ماله حتى صاروا إلى سيف عمان ، وكان علي قد وجه الحلو بن عوف الأزدي عاملاً على عمان ، فوثبت به بنو ناجية فقتلوه ، وارتدوا عن الإسلام ، فوجه علي معقل بن قيس الرياحي إلى البلد ، فقتل الخريت بن راشد وأصحابه ، وسبى بني ناجية ، فاشتراهم مصقلة بن هبيرة الشيباني ، وأنفذ بعض الثمن ، ثم هرب إلى معاوية ، وأمر علي بهدم داره ، وأنفذ عتق بني ناجية ، وكانوا يدعون أنهم من ولد سامة بن لؤي ) .
ونحوه تهذيب الأحكام ( ١٠ / ١٣٩ ) وفيه : ( كانوا يسكنون الأسياف وكانوا يدعون في قريش نسباً ، وكانوا نصارى فأسلموا ثم رجعوا عن الإسلام . . فاشتراهم مصقلة بن هبيرة بمائة ألف درهم فأعتقهم ، وحمل إلى علي خمسين ألفاً فأبى أن يقبلها . قال : فدفنها في داره ولحق بمعاوية ) .
وفي الإصابة ( ٢ / ٢٣٥ ) : ( لقي الخريت بن راشد رسول الله ( ( ٨ ) ) بين مكة والمدينة في وفد بني سامة بن لؤي فاستمع لهم وقال لقريش : هؤلاء قوم لُد ) ولا يبعد أن يكونوا جادلوه ( ( ٨ ) ) لأنه نفى نسبهم إلى قريش ، فقد روي عنه أنه قال : إن عمي سامة لم يعقب ) . ( الغارات : ٢ / ٧٧٢ ) .
* *