سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٦٦
الصلاة في أول وقتها ثم ليكون ذلك دلالة على سمومحله وجلالة قدره ، في خرق العادة من أجله .
وعليه قد حبست ببابل مرة * أخرى وما حبست لخلق مُعرب
هذا البيت يتضمن الإخبار عن رد الشمس ببابل على أمير المؤمنين ( ٧ ) ، والرواية بذلك مشهورة ، وخرق العادة هاهنا لا يمكن أن يقال إن نسبته إلى غيره ، كما أمكن في أيام النبي ( ( ٨ ) ) . فإن قيل : حبست بمعنى وقفت ، ومعناه يخالف معنى ردت . قلنا : المعنيان ههنا واحد لأن الشمس إذا ردت إلى الموضع الذي تجاوزته فقد حبست عن المسيرالمعهود )
٤ . قال القمي في منتهى الآمال ( ترجمة الميلاني : ١ / ١٨١ ) : ( عُمِّرمسجد رد الشمس وبني بناء جيداً بيد المخلصين لأهل البيت بقربه من الحلة ، بخلاف مسجد الجمجمة الذي ترك لعدم المرور عليه فهجر ومحي اسمه . . إلى آخر ما تقدم في معجزات الإمام ( ٧ ) في طريقه إلى صفين .
٥ . روى الديلمي في إرشاد القلوب ( ٢ / ٢٢٧ ) أن الشمس ردت للإمام ( ٧ ) في بابل في رجوعه من صفين ، ويظهر أنه اشتباه من الراوي ، ويحتمل أن يكون ردها تكررت في رجوعه من صفين ثم من النهروان .
٦ . في علل الشرائع ( ٢ / ٣٥١ ) : ( العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين ( ٧ ) صلاة العصر في حياة رسول الله ( ( ٨ ) ) حتى فاتته ، والعلة التي من أجلها تركها بعد وفاته حتى ردت عليه الشمس : ( عن حنان قال : قلت لأبي عبد الله ( ٧ ) : ما العلة في ترك أمير المؤمنين ( ٧ ) صلاة العصر وهو يجب له أن يجمع بين الظهر والعصر فأخرها ؟
قال : إنه لما صلى الظهر التفت إلى جمجمة ملقاة فكلمها أمير المؤمنين ( ٧ ) فقال . .
وروي أن الجمجمة كلمته يومئذ
أضاف الإمام الصادق ( ٧ ) : ( فقال : أيتها الجمجمة من أين أنت ؟ فقالت : أنا فلان ابن فلان ملك بلاد آل فلان . قال لها أمير المؤمنين ( ٧ ) : فقصي عليَّ الخبر وما كنت وما كان عصرك ؟ فأقبلت الجمجمة تقص من خبرها وما كان في عصرها من خير وشر ، فاشتغل