سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٦٣
كان فيه . وأحرق الكرخ فألقيَ في دورهم النار فاحترقت طائفة كثيرة من الدور والأموال ، من ذلك ثلاث مائة دكان ، وثلاثة وثلاثون مسجداً ، وسبعة عشر ألف إنسان ) ! ( النهاية : ١١ / ٢٠٩ و ٢٨٨ ) .
٤ . وقد روينا عن الأئمة المعصومين ( : ) أن مقبرة براثا مقدسة ، ففي كامل الزيارات / ٥٤٦ ، قال الإمام الصادق ( ٧ ) : « إن إلى جانبكم مقبرة يقال لها : براثا يحشر منها عشرون ومائة ألف شهيد ، كشهداء بدر » .
معجزة رد الشمس للإمام ( ( ع ) ) في بابل
١ . ورد في معجزات نبينا ( ( ٨ ) ) أنه كان مريضاً نائماً على ركبة علي ( ٧ ) ففاتت علياً ( ٧ ) صلاة العصرحتى غابت الشمس أو كادت ، فدعا النبي ربه فأرجع الله الشمس إلى وقت العصر ، وصلى علي ( ٧ ) ، ثم غابت .
كما ورد أن علياً ( ٧ ) مرعلى بقعة من بابل فقال للناس : صلوا إن شئتم ، لكنها أرض ملعونة لا يجوز لنبي ولا وصي أن يصلي فيها ، وأخر صلاته ، فلما أكمل عبور البقعة كانت الشمس غابت أو كادت ، فدعا الله فعادت وصلى وغابت الشمس بعد صلاته ، كما حدث له مع النبي ( ( ٨ ) ) .
وقال أهل الشك : هذا محال ، لأن رد الشمس يوجب اختلال نظام الفلك ، ولو سلمنا أنه لا يوجب إخلالاً ، لانتشر خبره في الناس .
وجوابه : أن صحة الحديث تعني أنه لايسبب إخلالاً في النظام الكوني ، ثم لا يلزم شموله لكل الأرض ، فقد يكون رجوعها خاصاً بتلك البقعة .
وقال بعضهم : كيف تنسبون اليه أنه أخر صلاته لأنه مشغول بشئ ؟
وجوابه : ما المانع أن يكون الله تعالى أمرض رسوله ( ( ٨ ) ) وأشغل به علياً ( ٧ ) ، حتى يُظهر هذه الآية للناس .
أما في بابل فقد ذكر الإمام ( ٧ ) أن سبب عدم صلاته في تلك البقعة أنها أرض ملعونة لا يجوز لنبي ولا وصي ( : ) أن يصلي فيها ، ويجوز ذلك لعامة الناس . ومعناه : أن صلاته فيها تؤثر أثراً تكوينياً يناقض اللعنة لها !