سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٦٢
وتدل الروايات على أن اليهود والرومان ضايقوها فاضطرت إلى الهجرة إلى بابل ثم إلى مصر ، وبقيت نحو ثلاثين سنة ، ثم أمر الله عيسى ( ٧ ) فرجع إلى القدس ، ودعا الناس حتى حاولوا قتله ، فرفعه الله تعالى .
وفي ذكرى الشيعة ( ٣ / ١١٨ ) : ( مسجد براثا في غربي بغداد ، وهو باق إلى الآن رأيته وصليت فيه ( القرن الثامن ) روى الجماعة عن جابرالأنصاري قال : صلى بنا علي ( ٧ ) ببراثا بعد رجوعه من قتال الشراة ونحن زهاء مائة ألف رجل ، فنزل نصراني من صومعته فقال : أين عميد هذا الجيش ؟ فقلنا : هذا . فأقبل عليه وسلم عليه ثم قال : يا سيدي أنت نبي ؟ قال : لا ، النبي سيدي قد مات . قال : أفأنت وصي نبي ؟ قال : نعم . فقال : إنما بنيت الصومعة من أجل هذا الموضع وهو براثا ، وقرأت في الكتب المنزلة أنه لا يصلي في هذا الموضع بذا الجمع إلا نبي أو وصي نبي ، ثم أسلم ، فقال له علي : من صلى ها هنا ؟ قال : صلى عيسى بن مريم وأمه . فقال له علي : والخليل ( : ) ) .
٣ . تأسست بغداد في سنة ١٤٥ ، وكانت الكرخ قرية عامرة قبل تأسيسها وكان أهلها شيعة ، ففي بصائر الدرجات / ٣٥٥ ، أن الإمام الصادق ( ٧ ) سأل إبراهيم الكرخي :
« يا إبراهيم أين تنزل من الكرخ ؟ قلت : في موضع يقال له شادروان ، قال فقال لي : تعرف قَطَفْتَا ؟ قال : إن أمير المؤمنين ( ٧ ) حين أتى أهل النهروان نزل قطفتا ، فاجتمع إليه أهل بادرويا ، فشكوا إليه ثقل خراجهم وكلموه بالنبطية ، وأن لهم جيراناً أوسع أرضاً وأقل خراجاً ، فأجابهم بالنبطية : ( وغرزطا من عوديا ) قال فمعناه : رب رجز صغيرخير من رجز كبير ) . والرجز هنا : سهم الأرض . ويظهرأن قطفتا وبادرويا وشادروان والكرخ ، كانت قرى كبيرة كالمدينة . وترجمت المصادر لعدد من الكرخيين في أصحاب الإمام الصادق ( ٧ ) غير إبراهيم المذكور ، وفيهم علماء مؤلفون .
وقال في معجم البلدان ( ٤ / ٤٤٨ ) : « وأهل الكرخ كلهم شيعة إمامية ، لا يوجد فيهم سني البتة » أما معروف الكرخي فهو من كرخ شهرزور وليس كرخ بغداد .
وافتخر ابن كثيربهمجية أصحابه فقال : ( تسلطت أهل السنة ( مجسمة الحنابلة ) على الروافض فكبسوا مسجدهم مسجد براثا الذي هو عش الروافض ، وقتلوا بعض من