سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٦٠
وفي رواية : أن الراهب قال : قرأت أنه يصلي في هذا الموضع إيليا وصي البارقليطا محمد نبي الأميين ، الخاتم لمن سبقه من أنبياء الله ورسله ( : ) ، فمن أدركه فليتبع النور الذي جاء به نبي الأميين الخاتم لمن سبقه من أنبياء الله ورسله ( : ) ، ألا وإنه تغرس في آخر الأيام بهذه البقعة شجرة لا يفسد ثمرها . في كلام كثير .
وفي رواية زاذان : قال أمير المؤمنين ( ٧ ) : ومن أين شربك ؟ قال : من دجلة ، قال : ولمَ لم تحفر عيناً تشرب منها ؟ قال : قد حفرتها وخرجت مالحة . قال : فاحتفر الآن بئراً أخرى ، فاحتفر فخرج ماؤها عذباً فقال : يا حباب ليكن شربك من ههنا ، ولا يزال هذا المسجد معموراً ، فإذا خربوه وقطعوا نخله حلت بهم أو قال بالناس داهية .
وفي رواية محمد بن قيس : فأتى أمير المؤمنين موضعاً من تلك الملبة فركلها برجله فانبجست عين خرارة فقال : هذه عين مريم ، ثم قال : فاحتفروا ههنا سبعة عشر ذراعاً ، فاحتفروا فإذا صخرة بيضاء فقال : ههنا وضعت مريم عيسى من عاتقها وصلت ههنا ، فنصب أمير المؤمنين ( ٧ ) الصخرة وصلى إليها ، وأقام هناك أربعة أيام .
وفي رواية الباقر ( ٧ ) : قال هذه عين مريم التي أنبعت لها ، واكشفوا ههنا سبعة عشر ذراعاً فكشف فإذا صخرة بيضاء . . الخبر .
وفي رواية : هذا الموضع المقدس صلى فيه الأنبياء ( : ) . وقال أبو جعفر : ولقد وجدنا أنه صلى فيه قبل عيسى . ورواية أخرى : صلى فيه الخليل .
وروي : أن أمير المؤمنين ( ٧ ) صاح بالعبراني فقال : يا بئر أقرب إليَّ ، فلما عبر إلى المسجد وكان فيه عوسج وشوك عظيم فانتضى سيفه وكسح ذلك كله وقال : إن ههنا قبر نبي من أنبياء الله ( : ) ، وأمر الشمس أن إرجعي فرجعت وكان معه ثلاثة عشر رجلاً من أصحابه ، فأقام القبلة بخط الاستواء وصلى إليها ، وقال العوني :
وقلت براثا كان بيتاً لمريم * وذاك ضعيف في الأسانيد أعوج
ولكنه بيت لعيسى بن مريم * وللأنبياء الزهر مثوى ومدرج
وللأوصياء الطاهرين مقامهم * على غابر الأيام والحق أبلج
بسبعين موصى بعد سبعين مرسل * جباههم فيها سجوداً تشجج
وآخرهم فيها صلاة إمامنا * عليٌّ ، بذا جاء الحديث المنهَّج » .