سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٥٣
عشرة ، وأتى علي على القوم وهم أربعة آلاف فيهم المخدج ذو الثدية ، إلا من ذكرنا من هؤلاء العشرة .
وأمر علي بطلب المخدج ، فطلبوه ، فلم يقدروا عليه ، فقام علي عليه أثر الحزن لفقد المخدج ، فانتهى إلى قتلى بعضهم فوق بعض فقال : أفرجوا ، ففرجوا يميناً وشمالًا واستخرجوه ، فقال علي : الله أكبر ما كذَبْتُ على محمد وإنه لناقص اليد ليس فيها عظم ، طرفها حلمة مثل ثدي المرأة ، عليها خمس شعرات أو سبع رؤسها معقفة . ثم قال : إئتوني به فنظرالى عضده فإذا لحم مجتمع على منكبه كثدي المرأة عليه شعرات سود ، إذا مدت اللحمة امتدت حتى تحاذي بطن يده الأخرى ، ثم تترك فتعود إلى منكبه ، فثَنَى رجله ونزل وخر لله ساجداً . ثم ركب ومر بهم وهم صَرْعى فقال : لقد صرعكم من غركم . قيل : ومن غرهم ؟ قال : الشيطان وأنفُسُ السوء !
فقال أصحابه : قد قطع الله دابرهم إلى آخر الدهر ، فقال : كلا والذي نفسي بيده ، وإنهم لفي أصلاب الرجال وأرحام النساء ، لا تخرج خارجة إلا خرجت بعدها مثلها حتى تخرج خارجة بين الفرات ودجلة مع رجل يقال له الأشمط يخرج اليه رجل منا أهل البيت فيقتله ، ولا تخرج بعدها خارجة إلى يوم القيامة . وجمع علي ما كان في عسكر الخوارج ، فقسم السلاح والدواب بين المسلمين ورد المتاع والعبيد والإماء إلى أهلهم ، ثم خطب الناس ، فقال : إن الله قد أحسن إليكم وأعز نصركم ، فتوجهوا من فوركم هذا إلى عدوكم ، فقالوا : يا أمير المؤمنين قد كلت سيوفنا ، ونفدت نبالنا ، ونصلت أسنة رماحنا ، فدعنا نستعد بأحسن عدتنا ، وكان الذي كلمه بهذا الأشعث بن قيس ، فعسكر علي بالنخيلة . فجعل أصحابه يتسللون ويلحقون بأوطانهم ، فلم يبق معه الا نفر يسير ) .
أطلبوا جثة حرقوص المخدج !
في خصائص الأئمة للشريف الرضي / ٦١ : ( لما قَتل أمير المؤمنين ( ٧ ) أهل النهروان قال لأصحابه : أطلبوا إلي رجلاً مخدج اليد ، وعلى جانب يده الصحيحة ثدي كثدي المرأة إذا مد امتد ، وإذا ترك تقلص ، عليه شعرات صهب ، وهو صاحب