سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٤١
بلى يا أمير المؤمنين . فقال : يا دهقان ، أنا مخبرك أني وصحبي هؤلاء لا شرقيون ولا غربيون ، إنما نحن ناشئة القطب ، وما زعمت البارحة أنه انقدح من برج الميزان فقد كان يجب أن تحكم معه لي ، لأن نوره وضياءه عندي ، فلهبه ذاهب عني . يا دهقان : هذه قضية عيص ، فاحسبها وولدها إن كنت عالماً بالأكوار والأدوار ، ولو علمت ذلك لعلمت أنك تحصي عقود القصب في هذه الأجمة . ومضى أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، فهزم أهل النهروان وقتلهم فعاد بالغنيمة والظفر ، فقال الدهقان : ليس هذا العلم بأيدي أهل زماننا ، هذا علم مادته من السماء ) !
ملاحظة
ملاحظة
هذا يدل على صحة علم النجوم ، وأن الأحداث في مجتمعنا يمكن الإستدلال عليها بحركة النجوم . لكن ما في أيدي الناس والمنجمين ناقص ، وعلمه الكامل عند المعصومين صلوات الله عليهم . وهذا معنى قول الدهقان المنجم : ( ليس هذا العلم بأيدي أهل زماننا ، هذا علم مادته من السماء ) !
قال صاحب الجواهر ( ٢٢ / ٩٤ ) : ( وأما علم النجوم فقد يظهر من الكتاب والسنة صحته في الجملة ، نحو قوله تعالى : فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ . فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ . على أحد الوجوه فيها أو أظهرها . وقوله : وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً . . فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً . . فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ . وغير ذلك .
وخبر أبان بن تغلب . . وخبر سعيد بن جبير . . ورواه قيس بن سعد بطريق آخر . . بل رواه الأصبغ بن نباتة بطريق ثالث ، والأمر سهل .
وخبر يونس بن عبد الرحمان ، قال : قلت لأبي عبد الله ( ٧ ) : جعلت فداك أخبرني عن علم النجوم ما هو : قال : هوعلم من علم الأنبياء ( : ) قال فقلت : كان علي بن أبي طالب يعلمه ، فقال : كان أعلم الناس به . .
إلى أن قال : وفي خبر عبد الرحمان بن سيابه : قلت لأبي عبد الله ( ٧ ) : جعلت فداك إن الناس يقولون أن النجوم لا يحل النظر فيها وهي تعجبني فإن كانت تضر بديني فلا حاجة لي في شئ يضر بديني ، وإن كانت لا تضر بديني فوالله