سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٣٠
من القوي ، حتى يستريح به بَرٌّ ، ويُستراح من فاجر ) .
سب بسب أو عفو عن ذنب !
سب بسب أو عفو عن ذنب !
وفي نهج البلاغة ( ٤ / ٩٨ ) ( كان ( ٧ ) جالساً في أصحابه فمرت بهم امرأة جميلة فرمقها القوم بأبصارهم ، فقال ( ٧ ) : إن أبصارهذه الفحول طوامح ، وإن ذلك سبب هبابها ، فإذا نظرأحدكم إلى امرأة تعجبه فليلامس أهله ، فإنما هي امرأة كامرأة ! فقال رجل من الخوارج : قاتله الله كافراً ما أفقهه ! فوثب القوم ليقتلوه فقال ( ٧ ) : رويداً ، إنما هو سب بسب ، أو عفو عن ذنب ) .
بعداً لهم كما بعدت ثمود !
بعداً لهم كما بعدت ثمود !
ومن كلام له ( ٧ ) ( نهج البلاغة : ٢ / ١٠٢ ) وقد أرسل رجلاً من أصحابه يعلم له علم أحوال قوم من جند الكوفة قد هموا باللحاق بالخوارج ، وكانوا على خوف منه ( ٧ ) ، فلما عاد إليه الرجل قال له : أأمنوا فقطنوا أم جبنوا فظعنوا ؟ فقال الرجل : بل ظعنوا يا أمير المؤمنين . فقال ( ٧ ) : بُعداً لهم كما بعدت ثمود . ، أما لو أُشرعت الأسنة إليهم وصُبَّت السيوف على هاماتهم ، لقد ندموا على ما كان منهم ! إن الشيطان اليوم قد استفلَّهم وهو غداً متبرئ منهم ومتخل عنهم . فحسبهم بخروجهم من الهدى ، وارتكاسهم في الضلال والعمى ، وصدهم عن الحق ، وجماحهم في التيه ) .
وقال ( ٧ ) ( نهج البلاغة : ١ / ١٠٦ ) في كلام كلم به الخوارج : ( أصابكم حاصب ولا بقي منكم آبر ( مخبر ) أبعد إيماني بالله وجهادي مع رسول الله ( ( ٨ ) ) أشهد على نفسي بالكفر ! لقد ضللت إذاً وما أنا من المهتدين . فأوبوا شر مآب ، وارجعوا على أثر الأعقاب . أما إنكم ستلقون بعدي ذلاً شاملاً ، وسيفاً قاطعاً ، وأثرة يتخذها الظالمون فيكم سنة .
وقال ( ٧ ) لما عزم على حرب الخوارج وقيل له إنهم قد عبروا جسر النهروان : مصارعهم دون النطفة . والله لا يفلت منهم عشرة ، ولا يهلك منكم عشرة . يعني بالنطفة ماء النهر وهو أفصح كناية عن الماء وإن كان كثيراً جماً .
ولما قُتل الخوارج فقيل له يا أمير المؤمنين هلك القوم بأجمعهم فقال ( ٧ ) : كلا والله ، إنهم