سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٢١
قال : برسوله وكتابه المنزل ، قال : صدقت . فأصدقني ما تكون من علي بن أبي طالب ، قال : أنا أخوه في الإسلام .
قال عبد الله بن وهب : أوَ مسلم أنت ؟ قال : أنا مسلم والحمد لله . قال : وما الإسلام ؟ قال له ابن أبي عقب : إن الإسلام عشرة أسهم ، خاب من لاسهم له فيها ، شهادة أن لا إله إلا الله وهي الملة ، والصلاة وهي الفطرة ، والزكاة وهي الطهر ، والصوم وهو الجنة ، والحج وهو الشريعة ، والجهاد وهو الغزو ، والأمر بالمعروف وهو الوفاق ، والنهي عن المنكر وهو الحجة ، والطاعة وهي العصمة ، والجماعة وهي الألفة .
قال : صدقت ، فخبرني ما الإيمان ، فقال : الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله ونحن له مسلمون ، والرضاء بما جاء من عند الله من سخط أو رضى ، والجنة حق ، والنار حق ، وأن الله يبعث من في القبور . . ثم أورد أسئلة الراسبي له عن القرآن والفرائض ، ثم قال :
فقال حرقوص : أيها الرجل ! فإني سائلك عن غير ما سألك صاحبي ، قال : سل عما بدا لك ! قال : من تتولى من أصحاب رسول الله ( ( ٨ ) ) ؟
قال : أتولى أولياء الله المؤمنين . . إلى أن قال : فما تقول في صاحبك علي وما تقول في عثمان وطلحة والزبير ومعاوية والحكمين عمرو بن العاص وعبد الله بن قيس ؟ إلى أن قال : وأما معاوية والحكمان فمعاوية رضي برجل وعلي صاحبي برجل ، فخدع أحدهما صاحبه ، والخلافة لا تثبت لأحد بالمكر والخديعة ، ونحن على رأس أمرنا إلى انقضاء المدة .
فقال حرقوص : أيها الرجل ! إنك قد أوجبت على نفسك القتل ، قال : ولم ذاك ؟ فقال : لأنك توليت قوماً كفروا بعد إيمانهم وأحدثوا الأحداث ، فقال له ابن أبي عقب : أيها الرجل ! إنك لم تبلغ في العلم ما يجب عليك أن تفتش عن علم الإمام ، ولكني أسألك عن مسائل يسأل صبياننا بعضهم بعضا عنها في المكتب ، قال : سل عما بدا لك !