سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١١٥
الخوارج : إستبقتم أنتم وأهل الشام إلى الكفر كفرسي رهان ! بايع أهل الشأم معاوية على ما أحبوا وكرهوا ، وبايعتم أنتم علياً على أنكم أولياء من والى وأعداء من عادى ! فقال لهم زياد بن النضر : والله ما بسط عليٌّ يده فبايعناه قط ، إلا على كتاب الله عز وجل وسنة نبيه ( ( ٨ ) ) ، ولكنكم لما خالفتموه جاءته شيعته فقالوا نحن أولياء من واليت وأعداء من عاديت ونحن كذلك ، وهو على الحق والهدى ، ومن خالفه ضال مضل ) .
أقول : تعبير وثبت اليه شيعته أي خاصة أصحابه ، يدل على أنهم شريحة من أهل الكوفة ، بادروا وبايعوه على معاداة أعدائه .
٤ . وفي الخرائج ( ١ / ٢٢٩ ) : ( وكانوا إذ ذاك اثني عشرألفاً ، فقال : فخرج إليهم أمير المؤمنين ( ٧ ) في إزار ورداء راكباً البغلة فقيل له : القوم شاكون في السلاح ، أتخرج إليهم كذلك ؟ قال : إنه ليس بيوم قتالهم ! وصار إليهم بحروراء وقال لهم : ليس اليوم أوان قتالكم ، وستفترقون حتى تصيرون أربعة آلاف فتخرجون عليَّ في مثل هذا اليوم في هذا الشهر ، فأخرج إليكم بأصحابي فأقاتلكم حتى لا يبقى منكم إلا دون عشرة ، ويقتل من أصحابي يومئذ دون عشرة ، هكذا أخبرني رسول الله ( ( ٨ ) ) . فلم يبرح من مكانه حتى تبرأ بعضهم من بعض وتفرقوا إلى أن صاروا أربعة آلاف بالنهروان ) .
٥ . وقال البلاذري ( ٢ / ٣٧١ ) : ( قال لهم علي ( يوم المعركة ) : يا قوم إنه قد غلب عليكم اللجاج والمراء واتبعتم أهواءكم فطمح بكم تزيين الشيطان لكم ، وأنا أنذركم أن تصبحوا صرعى بأهضام هذا الغائط ، وأثناء هذا النهر . ثم بسط لهم علي الأمان ودعاهم إلى الطاعة ، فقال فروة بن نوفل الأشجعي : والله ما ندري على ما نقاتل علياً ؟ فانصرف في خمس مائة فارس حتى نزل البند نيجين والدسكرة ، وخرجت طائفة منهم أخرى متفرقين إلى الكوفة ، وأتى مسعر بن فدكي التميمي راية أبي أيوب الأنصاري في ألف ، واعتزل عبد الله بن الحوساء ويقال ابن أبي الحوساء الطائي في ثلاث مأة ، وخرج إلى علي منهم ثلاث مأة فأقاموا