سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١١٠
وخرج عتريس بن عرقوب الشيباني ، وخرج في طلبه صيفي بن فسيل الشيباني ابن عمه في جماعة من قومه ليردوه ، ففاتهم .
وخرج زيد بن عدي بن حاتم ، فاتبعه أبوه عدي بن حاتم ففاته ، فلم يقدر عليه ، فانصرف عدي إلى علي بخبرهم .
وخرج كعب بن عميرة ، فاشترى فرساً وسلاحاً وقال :
هذا عتادي للحروب وإنّني * لآمل أن ألقى المنية صابرا
وبالله حولي واحتيالي وقوتي * إذا لقحت حرب يشيب الحزاورا
وما زلت مذ كنت ابن عشرين حجة * أهمّ بأن ألقى الكماة مغاورا
وأصنع للهيجاء محبوكة القزا ( كذا ) * معقربة الانساء تحسب طائرا
إذا عضّها سوطي تمطت ملحة * بأروع مختال يروق النواظرا
فقال له عبد الله بن وهب : جزيت خيراً فرب سريعة موت تنجيك من النار وتوردك مورداً لا تظمأ بعده . فأخذه أهل بيته فحبسوه حتى قتل أهل النهروان . وخرج عبيدة بن خالد المحاربي . . فأراد عمه ردَّه فأبى ) .
٢ . وأراد العيزار أن يلتحق بهم فمنعوه ! قال له رجلان مراديان ( الطبري : ٤ / ٦٦ ) : إنا لنعرفك يا عيزار برأي القوم فلا تفارقنا حتى نذهب بك إلى أمير المؤمنين فنخبره خبرك ، فلم يكن بأوشك أن جاء عليٌّ فأخبراه خبره وقالا : يا أمير المؤمنين إنه يرى رأى القوم ، قد عرفناه بذلك ، فقال ما يحل لنادمه ولكنا نحبسه . فقال عدي بن حاتم : يا أمير المؤمنين إدفعه إليَّ وأنا أضمن أن لا يأتيك من قبله مكروه ، فدفعه إليه )
٣ . وقد وصفهم أمير المؤمنين ( ٧ ) فقال ( الخصال / ٣٨١ ) : ( وأما السابعة يا أخا اليهود ، فإن رسول الله ( ( ٨ ) ) كان عهد إلي أن أقاتل في آخر الزمان من أيامي قوماً من أصحابي يصومون النهار ويقومون الليل ويتلون الكتاب ، يمرقون بخلافهم عليَّ ومحاربتهم إياي من الدين مروق السهم من الرمية ، فيهم ذو الثدية ، يختم لي بقتلهم بالسعادة . فلما انصرفت إلى موضعي هذا يعني بعد الحكمين ، أقبل بعض القوم عليَّ بعض باللائمة فيما صاروا إليه من تحكيم الحكمين ، فلم يجدوا لأنفسهم من ذلك مخرجاً إلا أن قالوا : كان ينبغي لأميرنا أن