سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٠٨
خيبر : لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، كرار غير فرار ، لا يرجع حتى يفتح الله على يديه . فقال أبو جعفر ( ٧ ) : ما تقول في هذا الحديث فقال : هو حق لاشك فيه ولكن أحدث الكفر بعد ، فقال له أبو جعفر ( ٧ ) : ثكلتك أمك أخبرني عن الله عز وجل أحب علي بن أبي طالب يوم أحبه وهو يعلم أنه يقتل أهل النهروان أم لم يعلم ؟ قال ابن نافع : أعد عليَّ ، فقال له أبو جعفر ( ٧ ) : أخبرني عن الله جل ذكره أحب علي بن أبي طالب يوم أحبه وهو يعلم أنه يقتل أهل النهروان ، أم لم يعلم ؟
قال : إن قلت : لا ، كفرت . فقال : قد علم قال : فأحبه الله على أن يعمل بطاعته أو على أن يعمل بمعصيته ؟ فقال : على أن يعمل بطاعته !
فقال له أبو جعفر ( ٧ ) : فقم مخصوماً ! فقام وهو يقول : حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر : اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ) .
ومع ذلك بقي ابن نافع معانداً كأبيه !
وروى ابن أبي شيبة ( ٧ / ٥٠٥ ) مناظرة نافع مع عبد الله بن عمر ، قال : ( جاءه نافع بن الأزرق فقام علي رأسه فقال : والله إني لأبغض علياً ، قال فرفع إليه ابن عمر رأسه فقال : أبغضك الله ، تبغض رجلاً سابقةٌ من سوابقه خيرمن الدنيا وما فيها ) .
٨ - أسَّس الخوارج حركة التكفير والهجرة
٨ - أسَّس الخوارج حركة التكفير والهجرة
١ . قال البلاذري ( ٢ / ٣٦٢ ) : ( إن وجوه الخوارج اجتمعوا عند عبد الله بن وهب الراسبي فخطبهم ودعاهم إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والقول بالحق وإن أمر وضر ، وقال : أخرجوا بنا معشر إخواننا من هذه القرية الظالم أهلها ، إلى بعض السواد وبعض كور الجبل ، منكرين لهذه البدع المكروهة . ثم قام حرقوص بن زهير السعدي فتكلم ، وتكلموا جميعاً بذم الدنيا والدعاء إلى رفضها ، والجد في طلب الحق وإنكار البدع والظلم ، وعرضوا رئاستهم على غير واحد منهم فأبوها ، وقبلها عبد الله بن وهب الراسبي فبايعوه . وذلك ليلة الجمعة لعشر ليال بقين من شوال سنة سبع وثلاثين ، في منزل زيد بن حصين .
وقال أبو مخنف : إن الحرورية اجتمعوا في منزل شريح بن أوفى العبسي بعد أن ولَّوا