سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٠٧
المدينة : لانردعلى أبي جعفرشيئاً نسمعه منه أبداً ، بعدما سمعنا ورأينا ، فإنهم أهل بيت النبوة وينطقون بالحق ) .
وروى في الكافي ( ٨ / ٢٥١ ) مناظرة عبد الله بن نافع مع الإمام الباقر ( ٧ ) ، قال : ( كان يقول : لو أني علمت أن بين قطريها أحداً تبلغني إليه المطايا يخصمني أن علياً قتل أهل النهروان وهو لهم غيرظالم لرحلت إليه . فقيل له : ولا ولده ؟ فقال : أفي ولده عالم ؟ فقيل له : هذا أول جهلك وهم يخلون من عالم ! قال : فمن عالمهم اليوم ؟ قيل : محمد بن علي بن الحسين بن علي ( : ) قال : فرحل إليه في صناديد أصحابه حتى أتى المدينة ، فاستأذن على أبي جعفر ( ٧ ) فقيل له : هذا عبد الله بن نافع ، فقال : وما يصنع بي وهو يبرأ مني ومن أبي طرفي النهار ؟ فقال له أبو بصير الكوفي : جعلت فداك إن هذا يزعم أنه لو علم أن بين قطريها أحداً تبلغه المطايا إليه يخصمه أن علياً قتل أهل النهروان وهو لهم غير ظالم ، لرحل إليه ، فقال له أبو جعفر : أتراه جاءني مناظراً ؟ قال : نعم ، قال : يا غلام أخرج فحط رحله ، وقل له : إذا كان الغد فأتنا . قال : فلما أصبح عبد الله بن نافع غداً في صناديد أصحابه وبعث أبو جعفر ( ٧ ) إلى جميع أبناء المهاجرين والأنصار فجمعهم ، ثم خرج إلى الناس في ثوبين ممغرين وأقبل على الناس كأنه فلقة قمر فقال :
الحمد لله محيث الحيث ومكيف الكيف ومؤين الأين . الحمد لله الذي : لا تَاخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَئٍْ مِنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَالْعَلِي الْعَظِيمُ . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً ( ( ٨ ) ) عبده ورسوله ، اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم .
الحمد لله الذي أكرمنا بنبوته واختصنا بولايته . يا معشر أبناء المهاجرين والأنصار من كانت عنده منقبة في علي بن أبي طالب ( ٧ ) فليقم وليتحدث قال : فقام الناس فسردوا تلك المناقب . فقال عبد الله : أنا أروى لهذه المناقب من هؤلاء ، وإنما أحدث علي الكفر بعد تحكيمه الحكمين . حتى انتهوا في المناقب إلى حديث