سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٠٤
الرابعة : العجاردة أصحاب عبد الكريم بن عجرد ، وتحت هذه الفرقة فرق كثيرة ، لكلّ منهم رئيس منهم مشهور .
الخامسة : الأباضية أصحاب عبد الله بن أباض في أيام مروان بن محمد ، فوجّه إليه عبد الله بن محمد بن عطية ، فقاتله فقتله .
السادسة : الثعالبة أصحاب ثعلبة بن عامر ، وتحت هذه الفرقة أيضاً فرق كثيرة ، ولكل منها رئيس مشهور . وتفصيل رؤسائهم وفرقهم وأحوالهم ومن قتلهم مذكور في كتب التواريخ . .
وأمّا كون آخرهم لصوصاً سلَّابين فإشارة إلى ما كانوا يفعلونه في أطراف البلاد بإصبهان والأهواز وسواد العراق ، يعيثون فيها بنهب أموال الخراج وقتل من لم يدن بدينهم ، جهراً وغيلةً ، وذلك بعد ضعفهم وتفرّقهم بوقايع المهلَّب وغيرها ، كما هو مذكور في مظانه . . الخ . ) .
قال المفيد في الإعلام / ٤٦ : ( اتفقت الإمامية على أن السارق يجب قطعه من أصول الأصابع ، وتبقى له الراحة والإبهام . وأجمعت العامة على خلاف ذلك ، وزعم جمهورهم أن يقطع من الرسغ خاصة . وقال الخوارج : يقطع من المرفق ، وقال بعضهم : من أصل الكتف ) !
٥ . ومن صفاتهم القسوة إلى حد الوحشية !
٥ . ومن صفاتهم القسوة إلى حد الوحشية !
وقد ظهر ذلك في أول تكتلهم ، فقتلوا الصحابي الفارس عبد الله بن خباب بن الأرت رضي الله عنه ، وبقروا بطن زوجته ، وقتلوا طفلها !
قال الطبري ( ٤ / ٦٠ ) : ( فخرجت عصابة منهم فإذا هم برجل يسوق بامرأة على حمار ، فعبروا إليه فدعوه فتهددوه وأفزعوه ، قالوا له : من أنت ؟ قال : أنا عبد الله بن خباب صاحب رسول الله ( ( ٨ ) ) وأهوى إلى ثوبه يتناوله من الأرض وكان سقط عنه لما أفزعوه ، فقالوا له : أفزعناك ؟ قال : نعم ، قالوا له : لاروع عليك ، فحدثنا عن أبيك بحديث سمعه من النبي ( ( ٨ ) ) لعل الله ينفعنا به . قال : حدثني أبي عن رسول الله ( ( ٨ ) ) أن فتنة تكون يموت فيها قلب الرجل كما يموت فيها بدنه يمسي فيها مؤمناً ويصبح فيها كافراً ، ويصبح