سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٠٢
٣ . ضيقوا واسعاً ونزعوا الرحمة من الدين :
٣ . ضيقوا واسعاً ونزعوا الرحمة من الدين :
( إسماعيل الجعفي قال : سألت أبا جعفر ( ٧ ) عن الدين الذي لا يسع العباد جهله فقال : الدين واسع ولكن الخوارج ضيقوا على أنفسهم من جهلهم ! قلت : جعلت فداك فأحدثك بديني الذي أنا عليه ؟ فقال : بلى ، فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله والإقرار بما جاء من عند الله ، وأتولاكم وأبرأ من عدوكم ومن ركب رقابكم وتأمر عليكم وظلمكم حقكم ، فقال : ما جهلت شيئاً ، هو والله الذي نحن عليه .
قلت : فهل سلم أحد لا يعرف هذا الأمر ؟ فقال : لا إلا المستضعفين . قلت : من هم ؟ قال : نساؤكم وأولادكم ثم قال : أرأيت أم أيمن ؟ فإني أشهد أنها من أهل الجنة ، وما كانت تعرف ما أنتم عليه ) . ( الكافي : ٢ / ٤٠٥ ) .
وقال الصادق ( ٧ ) ( قرب الإسناد / ٣٨٥ ) : ( إن الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم ، إن الدين أوسع من ذلك ، إن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه كان يقول : إن شيعتنا في أوسع ما بين السماء إلى الأرض ، أنتم مغفور لكم ) .
وفي الأصول الستة عشر / ٦٨ ، قال الصادق ( ٧ ) : ( دخل على أبي قوم فقال لهم : مالكم وللبراءة بعضكم من بعض ! إنما أخذتم أخذ الخوارج ، ضيقوا على أنفسهم حتى برئ بعضهم من بعض ! إن أمرنا أوسع مما بين السماء والأرض ، وإذا أبغضت الرجل فقد برئت منه ) .
٤ . من أبرز صفاتهم العامية والخشونة :
٤ . من أبرز صفاتهم العامية والخشونة :
فالأمورعندهم أبيض وأسود فقط ، ولا ألوان بينهما . فهم كما قال تعالى : أَجْدَرُ أَلا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ . . لايَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً . ترى أحدهم لا يفهم إلا قليلاً ، أو لا يفهم أبداً ! ويزعمون أنهم أفهم الناس ، ويتكلم أحدهم في كل المسائل ، ويزعم أنه مجتهد ، يفتي في الآية والحديث ، والقاعدة العقلية ، والقضية التاريخية ، والسياسة ، وأوضاع العالم ! فيخلط عباساً بدباس ، وهو فرح بأنه يقول علماً ، وينطق حكماً !
وحتى نساؤهم تجتهد وتفتي ، في الفقه والعقائد ، وتحكم على الناس بالكفر ، وتهدر