خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٩٣ - التسهيم
دون غيره من القوافي، لأنّه لو قالت [١] مكان «داء عضالا» «ليثا [٢] غضوبا» أو «أفعى قتولا» أو ما ناسب ذلك، لكان «الداء العضال» أبلغ[و أشدّ] [٣] ، إذ كلّ منهما ممكن [٤] مغالبته و التوقّي منه، و «الداء العضال» لا دواء له، فهذا [٥] ممّا يعرف بالمعنى. و أمّا ما يدلّ بالأوّل [٦] على الثاني دلالة لفظيّة [٧] فهو قولها بعده[من المتقارب]: /
إذا نبّها ليث عرّيسة # مفيتا [٨] مفيدا نفوسا و مالا [٩]
فالحاذق بصناعة الكلام إذا سمع كلامها «مفيتا [١٠] مفيدا» تحقّق أنّ هذا اللفظ يقتضي أن يكون تمامه «نفوسا و مالا» ] [١١] .
و كذلك قولها[من المتقارب]:
و خرق تجاوزت [١٢] مجهوله [١٣] # بوجناء [١٤] حرف [١٥] تشكّى الكلالا
فكنت النهار به شمسه [١٦] # و كنت دجى الليل فيه الهلالا [١٧]
المراد به هنا [١٨] البيت الثاني، فإنّ قولها [١٩] :
ق-العمدة ٢/٤٧؛ و تحرير التحبير ص ٢٦٣؛ و نهاية الأرب ٧/١٤٢؛ و ديوان الهذليين ٣/١٤٠.
[١] في د، ط، ك، و: «قال» .
[٢] «دون غيره... ليثا» سقطت من ب، و ثبتت في هامشها؛ و «ليثا» مكررة (في ب، هـ ب) .
[٣] من ب، د، و.
[٤] في ب، د، و: «يمكن» .
[٥] في ط: «هذا» .
[٦] «بالأوّل» سقطت من ط.
[٧] في ك: «لطيفة» .
[٨] في ب، ط: «مقيتا» .
[٩] البيت في تحرير التحبير ص ٢٦٤؛ و العمدة ٢/٤٨.
و مفيتا نفوسا: يجعلها تفوت أي تذهب عنه. (اللسان ٢/٦٩ (فوت) ) .
[١٠] في ب: «مقيتا» .
[١١] من ب، د، و.
[١٢] في د: «تجاوزت» .
[١٣] في ط، ك: «مجهولة» .
[١٤] في ب: «توخّيا» ؛ و في و: «لرحباء» .
[١٥] في ب، د، ك، و: «خرق» ؛ و في و:
«حزق» .
[١٦] في د: «شمسه» .
[١٧] «فكنت... الهلالا» سقطت من ط.
و البيتان في تحرير التحبير ص ٢٦٥؛ و فيه: «بوجناء حرف» ؛ و «شمسه» ؛ و العمدة ٢/٤٨؛ و فيه: «بوجناء حرف» .
و الخرق: البلد الواسع تتخرّق فيه الرياح؛ أو الأرض البعيدة، و الفلاة الواسعة.
(اللسان ١٠/٧٤-٧٥ (خرق) ) .
[١٨] في ب، د، و: « هاهنا» .
[١٩] «المراد... قولها» سقطت من ط.