خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤٤٦ - حسن الختام
طرابلس المحروسة» [١] .
و حسن الختام في القصّة المذكورة قولي: «و القوم بأنظام [٢] الملك، قد [٣] دهمهم من لم يفرّق بين التحليل و التحريم، إلى أن صرحوا بطلاق البلاد [٤] ، و وقعوا [٥] في التغابن، و شمت المنافقون، و منعوا في الجمعة الصّف، و أمست فرقتهم الممتحنة في الحشر، و لم تسمع [٦] لهم [٧] مجادلة، لمّا دهموا [٨] بالحديد في هذه الواقعة، و لكن منّ الرحمن و طلع قمر الأمن [٩] ، و لاحظهم نجم السعد، و صعدوا طور [١٠] النجاة، و كفكفوا ذاريات الدموع، فطردت [١١] عنهم العدى [١٢] إلى ق [١٣] لمّا دخلوا حجرات مصر، و حظوا من مولانا[السلطان] [١٤] بعد سدّ المذاهب بالفتح» .
قلت: هذا الختام جعلته خاتمة للأمثلة المنثورة في هذا الباب.
و أمّا الأمثلة الشعريّة، فمن المجيدين فيها أبو نواس، حيث قال في خاتمة قصيد [١٥] ، مدح بها الخصيب[من الطويل]:
و إنّي جدير، إذ بلغتك [١٦] بالغنى [١٧] ، # و أنت بما أمّلت منك [١٨] جدير
فإن تولني منك الجميل، فأهله، # و إلاّ فإنّي عاذر و شكور [١٩]
و منه قول أبي تمّام معتذرا في آخر قصيدة[من الطويل]:
فإن يك ذنب عزّ [٢٠] أو تلك هفوة # على خطإ منّي فعذري على عمد [٢١]
[١] في ب: «في طرابلس» .
[٢] في ب، د، ك: «يا نظام» .
[٣] «قد» سقطت من ب، د، و.
[٤] في ط: «بالطلاق» مكان «بطلاق البلاد» .
[٥] في و: «و وقفوا» .
[٦] في ب، ط: «يسمع» .
[٧] في ك: «بهم» ، و كتبت فوق «تسمع» .
[٨] في ط: «فزعوا» .
[٩] في و: «الإمرة» .
[١٠] في و: «أطوار» .
[١١] في ب، د، ط، و: «و طردت» .
[١٢] في ط: «العداة» .
[١٣] في ط: «قاف» .
[١٤] من ط.
[١٥] في ب، د، و: «قصيدة» .
[١٦] في ب، د، و: «بلوتك» .
[١٧] في ط: «بالمنى» .
[١٨] في و: «منه» .
[١٩] البيتان في ديوانه ص ٣٣٠؛ و تحرير التحبير ص ٦١٨؛ و نفحات الأزهار ص ٣٤١؛ و الإيضاح ص ٣٥٥.
[٢٠] في ط: «عنّ» .
[٢١] البيت في ديوانه ١/٢٩٢؛ و فيه: «فإن يك جرم عنّ أو تك... » ؛ و تحرير-