خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤٣٤ - حسن الختام
يا رازق النّعّاب [١] في عشّه # و جابر العظم الكسير المهيض
أتح لنا اللّهمّ من عرضه # من دنس الدّم [٢] نقيّ رحيض
يطفئ نار الجوع عنّا و لو # بمذقة من حازر [٣] أو مخيض
فهل فتى يكشف ما نابهم # و يغنم الشّكر الطويل العريض
فو الّذي تعنو [٤] النّواصي له # يوم وجوه الجمع سود و بيض
لولاهم لم تبد لي صفحة # و لا تصدّيت لنظم القريض [٥]
قال الرّاوي: فو اللّه لقد صدّعت بأبياتها أعشار القلوب، و استخرجت خبايا الجيوب، حتّى ماحها من دينه الامتياح، و امتاح [٦] لرفدها من لم نخله [٧] يرتاح، فلمّا افعوعم جيبها تبرا [٨] ، و أولاها كلّ منّا برّا، تولّت تتلوها [٩] الأصاغر، و فوها بالشكر فاغر، فاشرأبّت الجماعة بعد [١٠] ممرّها، إلى سبرها، لتبلو [١١] مواقع برّها، فكفلت لهم باستنباط السّرّ المرموز، و نهضت أقفو أثر العجوز، حتّى انتهت [١٢] إلى سوق مغتصّة بالأنام، مختصّة بالزحام [١٣] ، فانغمست [١٤] في الغمار، و امّلست [١٥] من الصّبية الأغمار [١٦] ، ثمّ عاجت بخلوّ بال، إلى مسجد خال، فأماطت
[١] في و: «الثعبان» و في هامشها:
«النّعّاب» .
[٢] في ب، د: «الذّمّ» ؛ و في ط؛ «اللؤم» .
[٣] في ب، ط، ك: «جازر» ؛ و في و:
«حارز» .
[٤] في د: «يعنو» .
[٥] القصيدة في مقامات الحريري ص ١١٤- ١١٦؛ و فيه: «عنهم غضيض» ؛ و «لم نخلها تغيض» ؛ و «الذمّ» ؛ و «حازر أو مخيض» .
و المذقة: الطائفة من اللبن الممزوج بالماء. (اللسان ١٠/٣٣٩ (مذق) ) ؛ و الحازر: اللبن الحامض. (اللسان ٤/ ١٨٥ (حزر) ) .
[٦] في ب، د، ط، و: «و ارتاح» .
[٧] في ط: «لم تخله» .
[٨] في د: «يبرا» .
[٩] في ط: «يتلوها» .
[١٠] في د، و: «عند» .
[١١] في ب: «ليبلو» ؛ و في د: «لتتلو» ؛ و في و: «ليتلو» .
[١٢] في و: «انتهيت» .
[١٣] في ب، و: «مختصّة بالزحام مغتصّة بالأنام» ؛ و في د: «مختصّة بالرخام، مغتصّة بالأنام» .
[١٤] في د: « «فانغمست» .
[١٥] في ب: «و انملست» ؛ و في د: «و امّلست» .
[١٦] في و: «الأعمار» .