خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٨ - التقسيم
لبست فأبليت أو تصدّقت فأبقيت» [١] . و منه قوله، (صلّى اللّه عليه و سلّم) : «من أقام الصلاة كان مسلما، و من آتى الزّكاة كان محسنا، و من شهد أن لا إله إلا اللّه كان مخلصا» [٢] .
فإنّه، صلوات اللّه عليه [٣] ، استوعب الوصف الدينيّ [٤] من الدرجات العليا و الوسطى و السفلى.
و منه [٥] قول [٦] عليّ بن أبي طالب [٧] : «أنعم على من شئت تكن أميره، و استغن عمّن شئت تكن نظيره، و احتج إلى من شئت تكن أسيره» ؛ فإنه، [رضي اللّه تعالى عنه] [٨] ، استوعب أقسام الدرجات و أقسام أحوال الإنسان بين الفضل و الكفاف [٩] و النقص.
و يحكى أنّ بعض [١٠] وفود [١١] العرب قدم على عمر بن عبد العزيز، رضي اللّه عنه، و كان فيهم شابّ، فقام و تقدّم في المجلس، فقال [١٢] : يا أمير المؤمنين، أصابتنا سنون، سنة أذابت الشحم، و سنة أكلت اللحم، و سنة أنقت العظم، و في أيديكم فضول أموال، فإن كانت لنا فعلام تمنعونها [١٣] [عنّا] [١٤] ، و إن كانت للّه ففرّقوها على عباده، و إن كانت لكم فتصدّقوا بها علينا [١٥] ، إنّ اللّه يجزي المتصدّقين. فقال عمر بن العزيز: ما ترك لنا [١٦] الأعرابيّ في واحدة عذرا.
[١] الحديث في مجمع الزوائد للهيثميّ ٥/ ١٣٣؛ و تفسير ابن كثير ٢/١٠٠؛ و تحرير التحبير ص ١٧٦؛ و الدرّ المنثور للسيوطيّ ٦/٣٤٩؛ و مصنّف ابن أبي شيبة ١٣/٢٣٠؛ و العمدة ٢/٣٤.
[٢] الحديث في العلل المتناهية لابن الجوزي ١/١٧٩.
[٣] في ب: « (صلّى اللّه عليه و سلّم) » ؛ و في و: «صلوات اللّه عليه و سلامه» .
[٤] في ط: «الذي» .
[٥] في ب، و: «و مثله» .
[٦] بعدها في د، و: «الإمام» .
[٧] «بن أبي طالب» سقطت من ب؛ و بعدها في ب: «رضي اللّه تعالى عنه» ؛ و في د، و: «رضي اللّه عنه» ؛ و في ط: «كرم اللّه وجهه» .
[٨] من ب.
[٩] في و: «و الأكفاف» ؛ و في هامشها:
«و الكفاف» ن.
[١٠] «وفود... الأمم» بعد عدة صفحات سقطت من ب.
[١١] في و: «فود» .
[١٢] في ط: «و قال» .
[١٣] في ط: «لا تمنعونا» .
[١٤] من د، و.
[١٥] «بها علينا» سقطت من ط.
[١٦] «لنا» سقطت من د.