خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٨١ - السجع
و من فوائد الإنشاء التي يطول بها باع المنشئ أنّ السجع مبنيّ على الوقف، و كلمات الأسجاع [١] موضوعة على أن تكون [٢] ساكنة الأعجاز موقوفا عليها، لأنّ الغرض أن يجانس المنشئ بين القرائن و يزاوج، و لا يتمّ له ذلك [٣] إلاّ بالتوقيف [٤] ، إذ لو ظهر الإعراب لفات ذلك الغرض، و ضاق[ذلك] [٥] المجال على قاصده، أ لا ترى أنّهم لو بيّنوا الإعراب في مثل قولهم [٦] : «ما أبعد ما فات، و ما أقرب ما هو آت!» ، للزم أن تكون التاء الأولى مفتوحة و الثانية مكسورة منوّنة، فيفوت غرض الاتّفاق/؟
و من ذلك أنّ السجع مبنيّ على التغيير فيجوز أن تغيّر لفظة [٧] الفاصلة [٨] لتوافق أختها [٩] ، فيجوز [١٠] فيها حالة الازدواج ما لا يجوز فيها حالة الانفراد، فمن ذلك:
الإمالة [١١] ، فقد يكون [١٢] في الفواصل ما هو من ذوات الياء، و ما هو من ذوات الواو، فتمال [١٣] التي هي من ذوات الواو و تكتب بالياء، حملا على ما هو من ذوات الياء لأجل الموافقة، نحو قوله تعالى: وَ اَلضُّحىََ (١) `وَ اَللَّيْلِ إِذََا سَجىََ (٢) [١٤] ، أميلت [١٥] «الضحى» ، و كتبت بالياء حملا على ما في السورة [١٦] من ذوات الياء [١٧] لأجل الموافقة [١٨] ، و كذلك[سورة] [١٩] وَ اَلشَّمْسِ وَ ضُحََاهََا (١) [٢٠] ، أميلت فيها ذوات الواو و كتبت بالياء حملا على ما فيها [٢١] من ذوات الياء؛ و من ذلك حذف
[١] في د: «الأشجاع» .
[٢] في ب: «يكون» ، و فوق الياء نقطتان.
[٣] «ذلك» سقطت من ب.
[٤] في ط: «بالوقف» .
[٥] من ط.
[٦] في ط: «مثل قولك» .
[٧] في د، و: «لفظ» .
[٨] في هـ د: «بيان: «الفاصلة» » .
[٩] في و: «أخيها» .
[١٠] بعدها في و: «أن تغير لفظ الفاصلة» مشطوبة.
[١١] في ك: «الأمثلة» .
[١٢] في ب: «يكون» ، و فوق الياء نقطتان.
[١٣] في هـ ك: «فمثال» .
[١٤] «و الليل إذا سجى» سقطت من ب، د، ك. الضحى: ١، ٢.
[١٥] بعدها في ط: «و» .
[١٦] في ط: «و هي» مكان «في السورة» .
[١٧] «و ما هو من ذوات الواو... الياء» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح صح» .
[١٨] «نحو قوله تعالى... الموافقة» سقطت من و.
[١٩] من ب، د، و.
[٢٠] في ب: «الشمس» . الشمس: ١.
[٢١] في ط: «هي» .