خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ١٩١ - الإلغاز
للّه درّك [١] صدرا [٢] من حلاوته # و جوهر النظم [٣] لم يبرح يحلّينا [٤]
حلّيت لغزك إذ أبهمته فلذا [٥] # يا فاتني رحت بالإعجاب [٦] مفتونا
هذا و كم قد رأينا في دوائره # للكفّ قبضا يزيد العقل تمكينا
و ليس إضماره مستحسنا فأبن # بالكشف [٧] عنه لمن وافاك تحسينا
و كن لنا هاديا صوب الصّواب و دم # فينا أمينا رشيد الرّأي [٨] مأمونا [٩]
و اللّه تعالى يمنّ على [١٠] أفواه شاكريه بما هو أشهى من اللوزينج و أحلى، و[يحلّي] [١١] أعناق المتأدّبين من كلمه بما هو أنفس من الدّرّ و أغلى.
و كتب الشيخ بدر الدّين [١٢] المشار إليه [١٣] أيضا لغزا في «دواة» ، و جهزه إلى المقرّ المرحوميّ [١٤] الأمينيّ المقدّم ذكره، و هو[قوله] [١٥] [من الطويل]:
كتبت و أعذاري إليك [١٦] تقرّر # و نظمي بها يا كاتب السّرّ يجهر
أتتك أبيات المعاني فرضتها # و حكت حبير اللّفظ فهو [١٧] محرّر [١٨]
و حلّيت أهل الفضل [١٩] إذ كنت خاتما # لهم فعليك الآن يعقد خنصر
و ما أنت إلاّ البحر جاش عبابه # و لكن رأينا منك حلما [٢٠] يجسّر
فما كلمة أفديك دام اعتلالها # و فيها دواء [٢١] إن عراها تغيّر
و يحفظها ذو السّرّ و هي الّتي وشت # و ذلك من عاداتها ليس ينكر
[١] في و: «ذرّك» .
[٢] في ب: «صدرنا» .
[٣] في ب: «اللفظ» .
[٤] في د: «يخلّينا» .
[٥] في و: «فكذا» .
[٦] في د: «بالإعجاز» .
[٧] بعدها في و: «عنها» مشطوبة.
[٨] في ط: «العقل» .
[٩] الأبيات لم أقع عليها في ما عدت إليه من مصادر.
[١٠] في ب، د، و: «يحلّي» مكان «يمنّ على» .
[١١] من ط.
[١٢] بعدها في و: «ابن» !!
[١٣] «إليه» سقطت من ب.
[١٤] في ب: «المرحوم» .
[١٥] من ب؛ و في ط: «هذا» .
[١٦] في و: «لديك» .
[١٧] في ط: «و هو» .
[١٨] في د: «محبّر» .
[١٩] في ط: «العصر» .
[٢٠] في ط: «علما» .
[٢١] في ب: «دواه» .