خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٩٩ - التنكيت
التنكيت
٥٠ *
٩٧-و آله [١] البحر آل، إن يقس بندى # كفوفهم، فافهموا تنكيت مدحهم [٢]
هذا النوع، أعني التنكيت، يستحقّ لغرابته أن ينتظم في أسلاك البديع، و يغار عليه أن يعدّ مع المماثلة و الموازنة، و مع التصريع و التطريز [٣] ، و قد تقدّم الكلام على سفالة هذه الأنواع.
و التنكيت: عبارة عن أن يقصد المتكلّم شيئا بالذكر دون أشياء كلّها تسدّ مسدّه، لو لا نكتة [٤] في ذلك الشيء المقصود، ترجّح اختصاصه بالذكر. و علماء هذا الفنّ أجمعوا[على] [٥] أنّه لو لا تلك النكتة [٦] التي انفرد بها، لكان القصد إليه دون غيره خطأ ظاهرا عند أهل النقد.
و ممّا جاء [٧] من ذلك في الكتاب العزيز قوله تعالى: وَ أَنَّهُ هُوَ رَبُّ اَلشِّعْرىََ (٤٩) [٨] ، فإنّه، سبحانه [٩] ، خصّ الشعرى بالذكر دون غيرها من النجوم، و هو ربّ كلّ شيء، لأنّ من العرب من عبد الشعرى، و كان يعرف بـ «ابن أبي كبشة» [١٠] ، و دعا خلقا إلى عبادتها فأنزل اللّه، سبحانه و [١١] تعالى: وَ أَنَّهُ هُوَ رَبُّ اَلشِّعْرىََ (٤٩) [١٢] ،
[٥٠] * في ط: «ذكر التنكيت» .
[١] في د: «و آله» .
[٢] البيت في ديوانه ورقة ٦ أ؛ و فيه:
«و آله، البحر آل في مكانهم
و جاء في هل أتى تنكيت مدحهم»
و نفحات الأزهار ص ١٧٤.
[٣] في ط: «و مع التطريز و الترصيع» .
[٤] في و: «نكثة» .
[٥] من ط.
[٦] في و: «النكثة» .
[٧] في ط: «و جاء» مكان «و ممّا جاء» .
[٨] النجم: ٤٩.
[٩] في ب: «سبحانه و تعالى» .
[١٠] في ب: «ابن أبي كبيشتة» ؛ و في د، و: «ابن أبي كبيشة» .
[١١] «سبحانه و» سقطت من ط.
[١٢] النجم: ٤٩.