خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٧٢ - الإبداع
بغير لفظ المعنى [١] الموضوع له؛ و الإرداف [٢] في قوله[سبحانه و تعالى] [٣] :
وَ اِسْتَوَتْ عَلَى اَلْجُودِيِّ ، فإنّه عبّر عن استقرارها في المكان بلفظ قريب من لفظ المعنى؛ و التعليل، لأنّ[قوله تعالى] [٤] : وَ غِيضَ اَلْمََاءُ [٥] علّة الاستواء؛ و صحة التقسيم، إذ قد [٦] استوعب، سبحانه [٧] ، أقسام أحوال الماء حالة نقصه؛ و الاحتراس، في قوله تعالى [٨] : وَ قِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ اَلظََّالِمِينَ [٩] ، إذ الدعاء عليهم يشعر [١٠] بأنّهم مستحقّو [١١] الهلاك، احتراسا من ضعيف يتوهّم أنّ الهلاك شمل من يستحقّ و من لا يستحقّ، فأكّد بالدّعاء على المستحقّين؛ و المساواة، لأنّ لفظ الآية الشريفة لا تزيد [١٢] على معناها؛ و حسن النسق، لأنّه، سبحانه و تعالى [١٣] ، قصّ القصّة و عطف بعضها على بعض بحسن ترتيب؛ و ائتلاف[اللفظ مع] [١٤] المعنى، لأنّ كلّ لفظة لا يصلح معها غيرها؛ و الإيجاز، لأنّه، سبحانه [١٥] ، قصّ القصّة بلفظة [١٦] مستوعبة [١٧] بأقصر [١٨] عبارة؛ و التسهيم، لأنّ [١٩] أوّل الآية [٢٠] إلى قوله [٢١] أَقْلِعِي [٢٢] يقتضي آخرها؛ و التهذيب، لأنّ مرادات [٢٣] الألفاظ موصوفة بصفات الحسن، و عليها رونق الفصاحة لسلامتها [٢٤] من التعقيد و التقديم و التأخير؛ و التمكين، لأنّ الفاصلة مستقرّة في قرارها، مطمئنّة في مكانها؛ و الانسجام، و هو تحدّر الكلام بسهولة كما ينسجم[الماء] [٢٥] ؛ و باقي [٢٦] مجموع الآية الشريفة هو
[١] «المعنى» سقطت من ب.
[٢] في و: «و الإرادف» .
[٣] من ب؛ و في ط: «تعالى» .
[٤] من ط.
[٥] هود: ٤٤.
[٦] في ب، ك: «إذا» مكان «إذ قد» ؛ و في د، و: «قد» .
[٧] في ب: «سبحانه و تعالى» .
[٨] «تعالى» سقطت من ط.
[٩] هود: ٤٤.
[١٠] في ط: «مشعر» .
[١١] في ط: «مستحقّون» .
[١٢] في ب، د، ط: «يزيد» .
[١٣] «و تعالى» سقطت من د.
[١٤] من ب، و.
[١٥] بعدها في ب، ط: «و تعالى» .
[١٦] «بلفظه» سقطت من ط؛ و في ب، د، و:
«بلفظها» .
[١٧] «مستوعبة» سقطت من ط.
[١٨] في ب، د، و: «في أقصر» .
[١٩] في ط: «لأنّه من» .
[٢٠] في ب: «الآية الشريفة» .
[٢١] بعدها في ب: «سبحانه و تعالى» .
[٢٢] هود: ٤٤.
[٢٣] في د: «مردّات» ؛ و في و: «مرادف» .
[٢٤] في ب، و: «بسلامتها» .
[٢٥] من ب، د، ط، و.
[٢٦] في ب: «و يأتي» .
غ