خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٨٢ - الاقتباس
منها: «فلو اختلف [١] الأدباء على إمام ل[أهل] [٢] هذه الصناعة مطهّر من الأرجاس، لقال لهم لسان البلاغة: مروا أبا بكر فليصلّ بالناس، فكيف يسوغ للمملوك مع ذلك [٣] أن يدّعي غير هذا، و كيف و لم و لما ذا؟أ حسدا على الأدب؟فما أهجر بي [٤] له من عصر الصّبا بحمد اللّه و ما أغناني!، أو تفاخرا بالنظم؟فما أشغلني عنه بتدبير [٥] الممالك بما عناني!، نعم، و إن كان جوهر الألفاظ ممّا يحسد عليه، فما أزهدني، و اللّه، في هذا العرض [٦] الفاني... » .
منها: «و المسئول [٧] من إحسانه أمران، أحدهما: الجواب، فإنّه يقوم عند المملوك مقام الفرج من هذه الشدّة، و الآخر: ردّ كلّ فاسق عن الباب العالي، فإنّ أبا بكر أولى [٨] من تصلّب في الردّة، و بلغ المملوك أنّ هذا الضرير قصد بعض الأصحاب برمية كهذه فأصمى، و تردّد إليه مرّة أخرى عَبَسَ وَ تَوَلََّى (١) `أَنْ جََاءَهُ اَلْأَعْمىََ (٢) [٩] » .
و من ذلك ما كتبت [١٠] به إلى المقرّ الصاحبيّ [١١] الفخريّ المشار إليه، بعد توجّهي من خدمته إلى دمشق المحروسة [١٢] ، و مشاهدتي [١٣] ما قدّر اللّه [١٤] عليها من الحريق و الحصار [١٥] من قبل الملك الظاهر، سنة إحدى و تسعين و سبعمائة، و هذه الرسالة [١٦] سارت بها الركبان، و جاء لبديع الاقتباس في معانيها بيان، و هي: «يقبّل الأرض التي من يمّمها أو تيمّم بتربها [١٧] حصل له الفخر و المجد، فلا برح هيام الوفود [١٨] إلى أبوابها أكثر من هيمان العرب إلى ربا نجد، و لا زالت فحول الشعراء تطلق أعنّة لفظها [١٩] و تركض في ذلك المضمار، و تهيم بواديها الذي يجب أن ترفع
[١] في ب، و: «اختلفت» .
[٢] من ط.
[٣] «مع ذلك» سقطت من ط.
[٤] في ب، ط، و: «أهجرني» مكان «أهجر بي» .
[٥] في ب، د، و: «من تدبير» .
[٦] في و: «الغرض» .
[٧] في د، ط، و: «و المسئول» .
[٨] في ط: «أوّل» .
[٩] عبس: ١-٢.
[١٠] في ط: «كتب» .
[١١] بعدها في د: «المرحوميّ» .
[١٢] في ب: «المحروسة المأنوسة» .
[١٣] في و: «مشاهدتي» .
[١٤] بعدها في ب: «سبحانه و تعالى» .
[١٥] في ب: «الحصار و الحريق» .
[١٦] بعدها في ط: «التي» .
[١٧] في ب، د، ط، و: «بترابها» .
[١٨] في د: «الوقود» .
[١٩] في ط: «ألفاظها» .