خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٦٦ - الاقتباس
أَغْنِيََاءَ مِنَ اَلتَّعَفُّفِ [١] » . و قوله: «للّه درّ [٢] أهل التسبيح و التقديس، لا يؤمنون بالتربيع و التسديس، الإنسان [٣] بعد علوّ النفس، يجلّ عن ملاحظة السّعد و النحس، و إنّ في الدين القويم، لشغلا عن الزيج [٤] و التقويم، الإيمان بالكهانة، باب من أبواب المهانة، فأعرض عن الفلاسفة، و غضّ بصرك عن تلك الوجوه الكاسفة، / فأكثرهم عبدة الطبع، و حرسة الكواكب السبع، فما للمنجّم [٥] الغبيّ، و ما للكاهن الأجنبيّ، و سرّ حجب عن[غير] [٦] النبيّ؟و هل ينخدع بالفال، إلاّ قلوب الأطفال؟ و إنّ امرأ جهل حال قومه، و ما الذي يجرى عليه في يومه، كيف يعرف حال الغد و بعده، و نحس الفلك [٧] و سعده؟و إنّ قوما يأكلون من قرصة الشمس [٨] لمهزولون، و إنّهم عن السمع لمعزولون، ما السموات إلاّ محامل [٩] ، و الكواكب صواها [١٠] ، و ما النجوم إلاّ هياكل سبعة و من اللّه قواها، كلّ يسري لأمر معمّى [١١] ، و كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى [١٢] » .
و قوله: «الحرص تسبل [١٣] على عيون [١٤] الظلمة براقعا [١٥] ، و الظّلم يدع الديار بلاقعا [١٦] ، يرضون طيب الحياة و ينسون يوم النشور، و يفتكون فتك البزاة
[١] البقرة: ٢٧٣.
[٢] «للّه درّ» سقطت من ب، د، ط، و.
[٣] في ط: «و الإنسان» .
[٤] في و: «الريح» .
و الزّيج: خيط البنّاء، و هو المطمر.
(اللسان ٢/٢٩٤ (زيج) ) .
[٥] في د: «للمنهجم» .
[٦] من ط.
[٧] في و: «الملك» .
[٨] قرصة الشمس: عينها. (اللسان ٧/٧١ (قرص) ) .
[٩] في ط: «مجاهل» .
[١٠] في ب: «أضواها» ؛ و في د، ط، و:
«ضواها» ؛ و قبلها في و: «طو» مشطوبة.
و في هامش ك: «الصّوى: العلامات العاليات» . و قد كتب فوقها: «حاشية» .
[١١] في ب: «يعمّى» .
[١٢] الرعد: ٢؛ و فاطر: ١٣؛ و الزمر: ٥.
[١٣] في ب، د، ط، و: «يسبل» .
[١٤] في ط: «وجوه» .
[١٥] «براقعا» و «بلاقعا» كان الأفضل عدم التنوين، لأنهما ممنوعتان من الصرف، على وزن «فعالل» .
و البرقع: ما يوضع على وجه نساء الأعراب، معروف. و البلقع: الخالي، و القفر الذي لا شيء فيه. و في الحديث: «اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع» ، و هو أن يفتقر الحالف أو الظالم و يذهب ما في بيته من الخير، أو أن يفرّق اللّه شمله و يغيّر عليه ما أولاه من نعمه.
(اللسان ٨/٩ (برقع) ، ٢١ (بلقع) ) .
[١٦] «براقعا» و «بلاقعا» كان الأفضل عدم التنوين، لأنهما ممنوعتان من الصرف، على وزن «فعالل» .
و البرقع: ما يوضع على وجه نساء الأعراب، معروف. و البلقع: الخالي، و القفر الذي لا شيء فيه. و في الحديث: «اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع» ، و هو أن يفتقر الحالف أو الظالم و يذهب ما في بيته من الخير، أو أن يفرّق اللّه شمله و يغيّر عليه ما أولاه من نعمه.
(اللسان ٨/٩ (برقع) ، ٢١ (بلقع) ) .
غ