خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٦٢ - الاقتباس
و مثله في الحسن قول شيخ شيوخ حماة المحروسة [١] [من البسيط]:
يا نظرة ما جلت لي حسن طلعته # حتّى انقضت و أدامتني على وجل
عاتبت [٢] إنسان عيني في تسرّعه [٣] # فقال لي: خُلِقَ اَلْإِنْسََانُ مِنْ عَجَلٍ [٤]
و مثله[قوله] [٥] [من السريع]:
إن دمّعت عيني فمن أجلها # بكى على حالي من لا بكى [٦]
أوقعني إنسانها في الهوى # يا أيّها الإنسان ما غرّكا [٧]
و منه قوله [٨] [من الكامل]:
قسما بشمس جبينه و ضحاها # و نهار مبسمه إذا جلاّها
و بنار خدّيه المشعشع نورها # و بليل صدغيه إذا يغشاها
لقد ادّعيت دعاويا [٩] في حبّه # صدقت و أفلح فيه من [١٠] زكّاها
فنفوس عذّالي عليه [١١] و عذّري # قد ألهمت بفجورها تقواها [١٢]
فالعذر [١٣] أسعدها [١٤] مقيم [١٥] دليله # و العذر [١٦] منبعث له أشقاها [١٧]
و منه قول القاضي محيي الدّين بن قرناص[من مجزوء الكامل]:
إنّ الذين ترحّلوا # نزلوا بعين باصره [١٨]
[١] «المحروسة» سقطت من ب، د، و؛ و بعدها في ط: «; تعالى» .
[٢] في و: «عاينت» .
[٣] في و: «تشرّعه» .
[٤] الأنبياء: ٣٧. و البيتان في ديوانه ص ٤٠٠؛ و فيه: «على وجلي» .
[٥] من ب، د، و.
[٦] بعدها في د: «و منه قوله» مشطوبة.
[٧] البيتان في ديوانه ص ٣٨١؛ و نفحات الأزهار ص ٢٤٣؛ و فيه: «من أجلها» .
و في البيت الثاني إشارة إلى قوله تعالى:
يََا أَيُّهَا اَلْإِنْسََانُ مََا غَرَّكَ بِرَبِّكَ اَلْكَرِيمِ (٦) (الانفطار: ٦) .
[٨] في ط: «و مثله» مكان «و منه قوله» .
[٩] في و: «دواعيا» ، و في هامشها:
«دعاويا ن» .
[١٠] في ط: «من بذا» مكان «فيه من» .
[١١] في د: «عذّالي عليه» مكررة.
[١٢] في ب، و: «بفجورها و تقاها» ؛ و في ك:
«فجورها و تقواها» .
[١٣] في ك: «فالعذر ظ» .
[١٤] في ب: «أسعده» .
[١٥] في ب: «تقيم» ؛ و في د، و: «يقيم» .
[١٦] في ب، د، ط، و: «و العذل» .
[١٧] الأبيات في ديوانه ص ٥١٥-٥١٦.
[١٨] في د: «ناصره» .