خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٠٠ - السجع
اليوسفيّة ما برحت مصدّقة، و اللّه تعالى يمتّع الأبصار و الأسماع [١] بمشاهدة أمثلته و طيب أخباره، و يفكّهنا من بين أوراقها بشهيّ ثماره» .
و ممّا أنشأته بالدّيار المصريّة، و حصل إجماع الأمّة على أنّه من الأفراد تقليد مولانا قاضي القضاة جلال الدّين شيخ الإسلام البلقينيّ، نوّر اللّه ضريحه، بعد عزل الهرويّ و يوم قرأته بالجامع المؤيديّ أرّخه المؤرّخون و ذكروا أنّه لم يتّفق [٢] بملك مصر يوم نظيره، و هو:
«الحمد للّه الذي أبان فضل العرب على العجم في الكتاب و السّنّة، و أظهر جلال سراجهم المنير فأوضح[لهم] [٣] بحسن تدريبه طريق الجنّة، و أزال[الظلم] [٤] ظلم الجهل بنور هذا الجلال، فله الحمد على هذه المنّة، و نكرّر حمده على نصرة أصحاب الشافعيّ و عود جيرته إلى منازلها العالية، و نشكره [٥] على نيل الغرض بسهام ابن إدريس، ممّن [٦] جهل أحكام القضاء، و أمست [٧] عليه قاضية، و نشهد [٨] أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له، شهادة نستعين بحسن آدابها [٩] على القضاء و القدر، و نشهد أن محمّدا عبده و رسوله الذي من [١٠] قابل شريعته المطهّرة بدنس الجهل فقد كفر [١١] ، صلّى اللّه عليه [١٢] و على آله[و أصحابه] [١٣] الذين [١٤] أزالوا بفصاحتهم العربيّة كلّ عجمة، و تميّزوا على العجم بقوله تعالى: إِنََّا جَعَلْنََاهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا [١٥] ، و هذا التمييز نصبه مرفوع على كلّ أمّة، صلاة نسنّ [١٦] بها سيوف السّنّة على من تسربل بدروع [١٧] ضلاله، و تقيم [١٨] حدودها على من بدّل حديث النبيّ، (صلّى اللّه عليه و سلّم) ،
[١] في ط: «الأسماع و الأبصار» .
[٢] في و: «يبق» .
[٣] من ب، د، و.
[٤] من ب.
[٥] في ب: «نشكره» ، و تحت النون نقطتان.
[٦] في ط: «فمن» .
[٧] في ط: «أمست» .
[٨] في ب: «و ينشهد» .
[٩] في ب، ط: «أدائها» .
[١٠] «من» سقطت من و.
[١١] «فقد كفر» سقطت من و.
[١٢] بعدها في ب: «و سلّم» .
[١٣] من ب، د، ط؛ و في و: «و على أصحابه» مكان «و على آله و أصحابه» .
[١٤] في و: «الذي» .
[١٥] الزخرف: ٣.
[١٦] في د، و: «تسنّ» .
[١٧] في د، ك: «بذروع» .
[١٨] في ب، ط: «و نقيم» ؛ و في د: «و يقيم» .