خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٩٤ - السجع
به [١] سمعه الكريم، فإنّه عن أبي الفتوحات الذي [٢] مشى على هذا الصراط المستقيم، و هو: «إذا كان اللّه قد [٣] أعطانا البلاد، و هي آلة المقيم الراتب [٤] ، و أعطاهم المراكب و هي آلة الظاعن الهارب، فقد علمنا لمن عقبى الدار، و من ينقله اللّه [٥] انتقال قوم نوح من الماء إلى النار، فالجناب يوطّن نفسه على حسن المآل في الحالين، و يعلم أنّه من المكرّمين، إن شاء اللّه تعالى [٦] ، في الدارين [٧] ، و قد تلمّظت ألسن سيوفنا شوقا [٨] لحلاوة نصره، و تحرّكت عيدان رماحنا [٩] طربا [١٠] عند سماع ذكره، و نفضت جوارح سهامنا ريش أجنحتها لاقتناص [١١] تلك الغربان، و هامت فرساننا المؤيّديّة إلى منازله التي هي [١٢] منازل الأحباب، لتريه من أعدائه مقاتل الفرسان، فإنّه المجاهد الذي[حظّ [١٣] بني الأصفر في البحر [١٤] الأزرق من بيض سيوفه اسودّ، و كم] [١٥] أذاقهم الموت الأحمر، و كمال التدبيج [١٦] يقول [١٧] [من الكامل]:
*أهلا بعيش أخضر يتجدّد [١٨] *
و تتولّد نصرتنا عنده برفع راية الفرح في كلّ وقت عليه مبارك، و تتأيّد [١٩] بعزّ [٢٠] نصرنا المؤيّديّ حتّى يقول له لسان الحال: أعزّ اللّه أنصارك، فتقديمه العثمانيّ من جهة [٢١] الاستحقاق قد ثبت عندنا و تقرّر، و هو اليوم إمام المجاهدين، الذي ما
[١] بعدها في و: «إلاّ» .
[٢] في ك: «التي» .
[٣] «قد» سقطت من و.
[٤] الراتب: المقيم الدائم الثابت. (اللسان ١/٤١٠ (رتب) ) .
[٥] بعدها في ط: «تعالى» .
[٦] «تعالى» سقطت من ب، و؛ و «إن شاء اللّه تعالى» سقطت من ط.
[٧] «الدارين» : يقصد الدنيا و الآخرة.
[٨] «شوقا» سقطت من و.
[٩] في ب: «رياحنا» ؛ و في د: «برماحنا» .
[١٠] «طربا» سقطت من د.
[١١] في د: «الاقتناص» .
[١٢] «منازله التي هي» سقطت من ط.
[١٣] في ب: «حطّ» .
[١٤] في ب: «بحر» .
[١٥] من ب، د، ط، و.
[١٦] في و: «التدبير» .
[١٧] في ب: «بقوله» .
[١٨] الشطر ورد فيما بعد، عند ابن حجّة في ديوانه ورقة ٢٧ ب؛ و صدره:
*و اليوم تنشد مذ حللت بربعها*
[١٩] في ب، د، ط، و: «و يتأيّد» .
[٢٠] في و: «بغير» .
[٢١] في ب، د، و: «وجه» .