خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٥٠ - التعليل
التعليل
٥٠ *
١١٠-نعم و قد طال [١] تعليل النسيم لنا # لأنّه مرّ في آثار تربهم [٢]
هذا النوع، أعني التعليل، هو أن يريد المتكلّم ذكر حكم واقع أو متوقّع، فيقدّم [٣] قبل ذكره علّة [٤] وقوعه، لكون رتبة العلّة تتقدّم [٥] على المعلول، كقوله تعالى: لَوْ لاََ كِتََابٌ مِنَ اَللََّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمََا أَخَذْتُمْ عَذََابٌ عَظِيمٌ (٦٨) [٦] ؛ فـ «سبق الكتاب من اللّه تعالى» [٧] علّة النجاة من العذاب. و كقوله، (صلّى اللّه عليه و سلّم) : «لو لا [٨] أن أشقّ على أمّتي لأمرتهم بالسّواك عند كلّ صلاة» [٩] ، فـ «خوف المشقّة على الأمّة» [١٠] هو العلّة [١١] في التخفيف عنهم من الأمر بالسواك عند كلّ صلاة.
و من أمثلته الشعريّة قول البحتريّ[من المتقارب]:
و لو لم تكن [١٢] ساخطا لم أكن # أذمّ الزمان و أشكو الخطوبا [١٣]
[٥٠] * في ط: «ذكر التعليل» .
[١] في ط: «طاب» .
[٢] البيت في ديوانه ورقة ٦ أ؛ و فيه: «طاب» ؛ و «لمّا تيمّم من آثار نشرهم» ؛ و نفحات الأزهار ص ١٦٨؛ و فيه: «طاب» .
[٣] في ب: «فتقدّم» .
[٤] في و: «علّة» مصحّحة عن «عليّة» .
[٥] في ب، و: «أن تتقدّم» .
[٦] الأنفال: ٦٨.
[٧] «تعالى» سقطت من و.
[٨] بعدها في ب، و: «أخاف» .
[٩] الحديث في صحيح البخاري ٢/٥، ٣/ ٤٠، ٩/١٠٦؛ و موطأ مالك ص ٦٦؛ و سنن أبي داود ص ٤٦، ٤٧؛ و سنن الترمذيّ ص ٢٢، ٢٣؛ و سنن النسائي ١/١٢؛ و سنن ابن ماجة ص ٢٨٧؛ و مسند أحمد بن حنبل ١/٢٢١، ٢/ ٢٤٥؛ و فتح الباري لابن حجر ٢/٣٧٤؛ و مناهل الصفا ص ٢١؛ و مصنف ابن أبي شيبة ١/١٦٨، ١٦٩؛ و تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ٤/٢٥٥.
[١٠] «على الأمّة» سقطت من د.
[١١] في ط: «علّة» .
[١٢] في ب: «لم يكن» .
[١٣] البيت في ديوانه ١/٤٧؛ و تحرير التحبير-