خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٢١ - حسن الاتّباع
حسن الاتّباع
٥٠ *
١٠٤-ذكراه تطربهم [١] و السّيف ينهل من # أجسامهم لم يشن حسن اتّباعهم [٢]
هذا النوع، أعني حسن الاتّباع، هو أن يأتي المتكلّم إلى معنى اخترعه الغير [٣] فيحسن اتّباعه فيه [٤] ، بحيث يستحقّه بوجه من وجوه الزيادات [٥] التي توجب للمتأخّرين [٦] استحقاق معنى التقدّم [٧] ، إمّا باختصار لفظة [٨] ، أو قصر وزن، أو عذوبة لفظ، أو تمكين قافية، أو تتميم نقص [٩] ، أو تحلية من البديع توجب الاستحقاق، كاتّباع أبي نواس جريرا في قوله[من الوافر]:
إذا غضبت عليك بنو تميم # حسبت النّاس كلّهم غضابا [١٠]
فنقل أبو نواس المعنى من الفخر [١١] إلى المدح بقوله[من السريع]:
و ليس للّه بمستنكر # أن يجمع العالم في واحد [١٢]
[٥٠] * في ط: «حسن الاتباع» .
[١] في ب، ط، و: «يطربهم» .
[٢] البيت في ديوانه ورقة ٦ أ؛ و فيه:
«يطربهم» ؛ و «أجسادهم» ؛ و نفحات الأزهار ص ٢٢٥؛ و فيه: «يطربهم» .
[٣] «الغير» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» ؛ و في ب، د، و:
«غيره» .
[٤] في ب: «فيه اتباعه» .
[٥] في ط: «الوجوه الزائدة» .
[٦] في د، و: «للمتأخّر» .
[٧] في د، و: «المتقدّم» .
[٨] في ط: «لفظه» .
[٩] في د: «نقض» .
[١٠] البيت في ديوانه ص ٨٥؛ و تحرير التحبير ص ٤٧٨؛ و نهاية الأرب ٧/١٦٦؛ و شرح الكافية البديعية ص ٢٢١؛ و المثل السائر ٢/٣٨٥؛ و نفحات الأزهار ص ٢٢٣؛ و فيه: «وجدت الناس... » ؛ و نظم الدّرّ ص ٢٤٣.
[١١] في د: «العجز» .
[١٢] البيت في ديوانه ص ٢١٨؛ و تحرير التحبير ص ٤٧٨؛ و نهاية الأرب ٧/ ١٦٦؛ و شرح الكافية البديعية ص ٢٢٢؛ -